الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩١ - الثامن الفسوق
الخامس: الاكتحال:
يحرم على المحرم- رجلًا كان أو امرأة- الاكتحال بكحل أسود فيه زينة، أمّا لو اكتحل بغير الأسود ولم يكن فيه زينة فلا حرمة فيه ولا كفّارة عليه.
كذلك لا يجوز أن يكتحل المحرم بما فيه الطيب. والأحوط استحباباً ترك الاكتحال بكحل أسود حتى ولو لم تكن فيه زينة.
السادس: أن ينظر إلى نفسه في المرآة:
يحرم على المحرم النظر في المرآة ليرى نفسه فإنّه من الزينة، أمّا النظر فيها بقصد آخر كنظر السائق الذي يشاهد خلفه من خلال نظره في المرآة فلا حرمة فيه، وكذلك النظر فيها لمداواة جرح أو فحص نفسه من مرض وما أشبه، فلا بأس.
أمّا ما قد يتّفق للمحرم من إلقاء نظرة على المرايا الموجودة في الحمّامات أو المصاعد من دون تعمّد فلا بأس به، وإنْ كان الأحوط اجتناب ذلك كلّه أنّى استطاع، فإنْ فعل استحب أن يقول بعد ذلك: (لَبَّيْكَ). ولا تجب الكفّارة في النظر إلى المرآة.
السابع: لبس الحذاء والجورب:
يحرم على المحرم لبس الخفّ والحذاء والجورب ممّا يحيط بالقدم ويستر ظاهره، وإليك تفصيل ذلك من خلال مسائل:
١- لا بأس بلبس النعل؛ لأنّه لا يحيط بالرجل ولا يستر ظاهر القدم، وكذا لا بأس بلبس سائر الأحذية إذا لم يجد نعلًا، شريطة أن يشقّ ظهرها بحيث لا تستر ظاهر القدم، ولا شيء عليه.
٢- يجوز ستر جميع ظاهر القدم بغير اللبس كالجلوس على القدمين أو جعلهما تحت الغطاء مثلًا حال النوم.
٣- تلزم احتياطاً كفّارة شاة على المحرم لو لبس الحذاء والجورب وما أشبه.
٤- الظاهر اختصاص هذا الحكم بالرجال، ولا يحرم على النساء لبس شيء من الخفّ أو الجورب أو الحذاء.
الثامن: الفسوق:
يحرم على المحرم الفسوق، وهو الكذب مطلقاً مع اليمين ودونه والسباب والمفاخرة.