الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٠٤
الحرص والطمع:
مثل الدنيا كماء البحر كلما شربت منه ازددت عطشاً. والمؤمن يعرف أن الدنيا زائلة، وأن عمره محدود. وأن عليه أن يشتري بأوقاته وطاقاته جنات عدن عند الله، فيحجزه ذلك عن الحرص في الدنيا. وفي أحاديث أهل البيت عليهم السلام ما ينفعنا في معرفة حقيقة الدنيا وكراهية الحرص عليها.
١- عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ
: (أَبْعَدُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ إِذَا لَمْ يُهِمَّهُ إِلَّا بَطْنُهُ وَفَرْجُهُ) [١].
٢- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(حُرِمَ الْحَرِيصُ خَصْلَتَيْنِ وَلَزِمَتْهُ خَصْلَتَانِ: حُرِمَ الْقَنَاعَةَ فَافْتَقَدَ الرَّاحَةَ، وَحُرِمَ الرِّضَا فَافْتَقَدَ الْيَقِينَ) [٢]
. ٣- عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: مَثَلُ الْحَرِيصِ عَلَى الدُّنْيَا مَثَلُ دُودَةِ الْقَزِّ كُلَّمَا ازْدَادَتْ عَلَى نَفْسِهَا لَفّاً كَانَ أَبْعَدَ لَهَا مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّى تَمُوتَ غَمّاً.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام:
أَغْنَى الْغِنَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِرْصِ أَسِيراً.
وَقَالَ عليه السلام:
لَا تُشْعِرُوا قُلُوبَكُمُ الِاشْتِغَالَ بِمَا قَدْ فَاتَ فَتَشْغَلُوا أَذْهَانَكُمْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِمَا لَمْ يَأْتِ) [٣]
. ٤- عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ:
(قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله إِنَّ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ) [٤]
. ٥- عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ بَلَغَ بِهِ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: (بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَكُونُ لَهُ طَمَعٌ يَقُودُهُ، وَبِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ رَغْبَةٌ تُذِلُّهُ) [٥].
٦- عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ: (قُلْتُ الَّذِي يُثْبِتُ الْإِيمَانَ فِي الْعَبْدِ؟.
قَالَ عليه السلام: الْوَرَعُ. قُلْتُ: وَالَّذِي يُخْرِجُهُ مِنْهُ؟. قَالَ عليه السلام: الطَّمَعُ) [٦].
[١] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٢٠.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٩.
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٢١.
[٥] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٢٤.
[٦] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٢٤.