الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٨ - أولا صلاة المسافر
٢- لو عدل عن مواصلة السفر بعد قطع أربعة فراسخ، ولكنه قرر البقاء هناك وعدم العود، أو تردد بين البقاء والعود، أو قرر العود بعد عشرة أيام من الإقامة هناك، فإنه يتم صلاته في جميع هذه الصور.
٣- لو عدل عن مواصلة السفر بعد قطع أربعة فراسخ وكان عازماً على العود دون نية الإقامة عشرة أيام، فإنه يقصِّر، سواء كان ينوي العود في نفس اليوم أو بعد عدة أيام تقل عن العشرة.
٤- لو خرج مسافراً وعازماً على قطع المسافة المعتبرة، ثم تردد في أثناء الطريق في مواصلة السفر، ولكنه سرعان ما عاد وقرر المواصلة مرة أخرى دون أن يقطع شيئاً من الطريق في حالة التردد، فإن كان الباقي من الطريق يشكل مسافة القصر ولو ملفقة مع العودة بقي على القصر، وكذلك لو كان الباقي بالإضافة إلى ما قبل التردد يشكلان معاً مسافة القصر، وإن كان الاحتياط المستحب في هذه الصورة الجمع بين القصر والتمام.
٥- ولو تردد في مواصلة السفر في أثناء الطريق، وسار قليلًا وهو في حالة التردد، ثم عزم على مواصلة السفر وإكمال المسافة المعتبرة، فإن كان ما بقي مسافة ولو بالإضافة إلى طريق العودة يقصِّر، وإلّا احتاط بالجمع بين القصر والتمام.
٦- وإذا مضى خمسة فراسخ ثم تردد ومشى فرسخاً ثم نوى المسافة ومشى ثلاثة فراسخ فالأقوى أنّه يقصر والاحتياط بالجمع مستحبي.
٧- إذا صلى قصراً في الطريق قبل العدول عن قصد المسافة، فإنه لا يعيدها بعد العدول.
الرابع: عدم المرور بالوطن:
ينبغي ألّا يكون المسافر قاصداً منذ بداية السفر أو في أثناء الطريق، المرور بوطنه أو الإقامة عشرة أيام في موضع معين قبل قطع ثمانية فراسخ، فمن كان كذلك كان حكمه التمام؛ لأن الإقامة عشرة أيام تقطع حكم السفر، كما أن المرور بالوطن يسقط حكمه أيضاً.
فرعان:
الأول: مَنْ لم يعرف هل سيمر بوطنه أثناء السفر قبل قطع ثمانية فراسخ أم لا؟ أو هل سيقيم عشرة أيام في مكانٍ ما كذلك أم لا؟ عليه أن يتم صلاته.
الثاني: مَنْ كان منذ بداية سفره أو في أثنائه عازماً على المرور بوطنه أو الإقامة عشرة أيام قبل قطع ثمانية فراسخ أو كان متردداً في ذلك، ثم عدل عن هذا القصد أو التردد إلى الجزم