الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٥ - قضاء فوائت الوالدين
أيضاً، إلّا بين الصلاتين المترتبتين في وقت واحد، أي بين الظهرين إذا فاتتا معاً، وكذلك بين العشاءين، فلو فاتت الصلوات الخمس غير مرتبة من عدة أيام، يكفيه أن يقضي الصلوات الخمس بأي شكل من الأشكال.
١٦- لو علم أن عليه صلاة رباعية واحدة، إلّا أنه لا يعلم بالتحديد هل هي صلاة عصر أم ظهر أم عشاء، يكفيه أن يقضي رباعية واحدة بنية ما في الذمة (أي دون تعيين).
١٧- لو علم أن عليه صلاة واحدة فائتة مرددة بين الصلوات الخمس، فإنْ كان الفوات في الحضر يكفيه أن يقضي ثلاث صلوات: ثنائية وثلاثية ورباعية بنية ما في الذمة، وإنْ كان الفوات في السفر يكفيه ثلاثية وثنائية واحدة بنية ما في الذمة.
١٨- لا تجب المبادرة فوراً في القضاء، بل وقته موسَّع ما دام العمر، إلا أنْ يؤدي التأخير إلى المسامحة والتهاون بأداء التكليف.
١٩- لا يجب تقديم القضاء على الصلاة الحاضرة، فيجوز الاشتغال بالفريضة الحاضرة في متسع الوقت لمن عليه القضاء، وإنْ كان الاحتياط تقديم القضاء على الحاضرة، خاصة إذا كان القضاء يرتبط بنفس اليوم، وإذا شرع في الحاضرة قبل القضاء، استحب له العدول منها إليه إذا كان ذلك ممكناً.
٢٠- ويجوز لمن عليه القضاء أن يأتي بالنوافل قبل القضاء أيضاً، تماماً كما يجوز الإتيان بالنوافل قبل الفريضة وقد دخل وقتها.
٢١- لا يجوز الاستنابة في قضاء الصلوات مادام الشخص حياً، حتى ولو تيقن بعدم حصول القدرة على القضاء أبداً.
٢٢- يجوز قضاء الصلوات جماعة سواء كان الإمام يصلي أداء أم قضاء، وسواء اتحدث صلاتهما أم اختلفت.
٢٣- يستحب تمرين الطفل المميز على قضاء صلواته الفائتة، كما يستحب تدريبه على الأداء، بل يستحب تدريبه على كل العبادات.
قضاء فوائت الوالدين:
١- يجب على الولد الأكبر قضاء فوائت الوالدين- بعد موتهما- من الصلاة والصيام، ممّا لم يكن فواته عن معصية، بل كان لعذر وكان يجب عليهما قضاؤه إلّا أنهما لم يتمكنا منه. وإن كان الاحتياط الوجوبي قضاء جميع ما عليهما.