الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٣ - أولا مبطلات الصلاة
٤- لو كان المسلِّم طفلًا مميزاً، أو امرأة أجنبية تحيّي رجلًا يصلي، أو كان رجلًا أجنبياً يحيّي امرأة تصلي، وجب الرد أيضاً.
٥- لو أُلقي السلام على جماعة منهم المصلي، فردَّ التحية غيره لم يجب على المصلي الرد، وقال بعض الفقهاء بعدم الجواز أيضاً، إلا أنه قول مشكل.
٦- لو كرر شخص واحد التحية على المصلي، كفى الجواب مرة واحدة، إلا إذا كان تكرار التحية بعد جواب الأولى، فيجب حينئذ رد الثانية أيضاً إن لم تكن تأكيداً على الأولى، بل كانت تحية جديدة لحاجة معينة في نفسه.
٧- لو سلم شخص على جماعة منهم المصلي، وشك المصلي في أنَّ المسلِّم قصده أيضاً أم لا؟ لا يجوز له الرد، ولكن لا بأس بقراءة آية أو جزء من آية فيها لفظ التحية، كأن يقول: سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ [١] أو يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [٢].
٨- لو أُلقيت التحية على المصلي بغير عبارات السلام المعهودة، كعبارة (صَبَاحُ الْخَير) أو (صبَّحكَ اللهُ بِالْخيِر) فالأحوط الرد بصيغة الدعاء كأن يقول: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِفُلَان)، ويسميه دون أن يوجه إليه الخطاب.
٩- لو سلم شخص على المصلي ومشى سريعاً بحيث لا يسمع الجواب، ففي جواز الرد إشكال، إذ لا فائدة فيه.
١٠- يُكره السلام على المصلي.
١١- يستحب للعاطس أثناء الصلاة، ولمن سمع عطسة غيره في الصلاة أن يقول: (الْحَمْدُ لله). أو (الْحَمْدُ لله وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ). أمّا التسميت- أي قول (يَرْحَمْكُمُ اللهُ) للعاطس- فالأحوط تركه
في الصلاة، ويجوز أن يقول المصلي عند سماع عطسة الغير: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ) إشارة إلى العاطس [٣].
المكروهات في الصلاة:
هناك مجموعة من الأفعال والحركات البسيطة التي لا تنافي هيئة الصلاة، ولا تؤدي إلى بطلانها، إلا أن الروايات أشارت إلى كراهتها أو نهت عنها نهياً لا يصل إلى حد المنع والحرمة، بل يدل
[١] سورة الرعد، آية: ٢٤.
[٢] سورة النحل، آية: ٣٢.
[٣] يذكر الفقهاء بهذه المناسبة أحكام وآداب التحية في الإسلام، ونحن سوف نشير إليها في نهاية هذا الباب إن شاء الله تعالى.