الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧٣
وَالْخَامِسَةُ: بَذْلُ مَالِكَ وَدَمِكَ دُونَ دِينِكَ.
وَالسَّادِسَةُ: الْأَخْذُ بِسُنَّتِي فِي صَلَاتِي وَصِيَامِي وَصَدَقَتِي، أَمَّا الصَّلَاةُ فَالْخَمْسُونَ رَكْعَةً وَأَمَّا الصَّوْمُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ خَمِيسٌ فِي أَوَّلِهِ وَأَرْبِعَاءُ فِي وَسَطِهِ وَخَمِيسٌ فِي آخِرِهِ.
وَأَمَّا الصَّدَقَةُ فَجُهْدَكَ حَتَّى يُقَالَ: أَسْرَفْتَ وَلَمْ تُسْرِفْ، وَعَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَعَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ، وَعَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ، وَعَلَيْكَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ، وَعَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَعَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ فِي الصَّلَاةِ وَتَقْلِيبِهِمَا، عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، عَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَارْكَبْهَا، عَلَيْكَ بِمَسَاوِئِ الْأَخْلَاقِ فَاجْتَنِبْهَا، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا تَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَكَ) [١].
٣- عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ فَلِبَاسُهُ الحَيَاءُ وَزِينَتُهُ الْوَفَاءُ وَمُرُوءَتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَعِمَادُهُ الْوَرَعُ وَلِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَأَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ) [٢].
٤- عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ: (يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَمَانُ خِصَالٍ وَقُوراً عِنْدَ الْهَزَاهِزِ صَبُوراً عِنْدَ الْبَلَاءِ شَكُوراً عِنْدَ الرَّخَاءِ قَانِعاً بِمَا رَزَقَهُ اللهُ لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَلَا يَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ، إِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَالْحِلْمَ وَزِيرُهُ وَالْعَقْلَ أَمِيرُ جُنُودِهِ وَالرِّفْقَ أَخُوهُ وَالْبِرَّ وَالِدُهُ) [٣].
التحلي بمكارم الأخلاق:
ولا يكتمل إيمان المرء حتى تكتمل لديه مكارم الأخلاق، فإنّها تجليات إيمانه بالله ومعرفته بأسمائه الحسنى، وقد جاء في الحديث:
١- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ: (المُؤْمِنُ لَهُ قُوَّةٌ فِي دِينٍ، وَحَزْمٌ فِي لِينٍ، وَإِيمَانٌ فِي يَقِينٍ، وَحِرْصٌ فِي فِقْهٍ، وَنَشَاطٌ فِي هُدًى، وَبِرٌّ فِي اسْتِقَامَةٍ، وَعِلْمٌ فِي حِلْمٍ، وَكَيْسٌ فِي رِفْقٍ، وَسَخَاءٌ فِي حَقٍّ، وَقَصْدٌ فِي غِنًى، وَتَحَمُّلٌ فِي فَاقَةٍ، وَعَفْوٌ فِي قُدْرَةٍ، وَطَاعَةٌ لله فِي نَصِيحَةٍ، وَانْتِهَاءٌ فِي شَهْوَةٍ، وَوَرَعٌ فِي رَغْبَةٍ، وَحِرْصٌ فِي جِهَادٍ، وَصَلَاةٌ فِي شُغُلٍ، وَصَبْرٌ فِي شِدَّةٍ، وَفِي الْهَزَاهِزِ وَقُورٌ، وَفِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ، وَفِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ، وَلَا يَغْتَابُ، وَلَا يَتَكَبَّرُ، وَلَا يَقْطَعُ الرَّحِمَ، وَلَيْسَ بِوَاهِنٍ، وَلَا فَظٍّ، وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا يَسْبِقُهُ بَصَرُهُ، وَلَا
[١] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ١٨١.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ١٨٤.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ١٨٥.