الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣١ - رابعا القيام
واستقبال القبلة بباطنهما، كعلامة للابتهال والتضرع- كما جاء في الأحاديث- وهو مستحب عند كل تكبيرات الصلاة.
رابعاً: القيام
وجوب القيام:
١- يجب أنْ تؤدى الصلاة في حالة القيام دون الاستناد إلى شيء، هذا في الظروف الطبيعية حسب التفصيل الآتي، أمّا المريض والعاجز عن القيام فيصلي كيفما أمكنه، مستنداً إلى شيء أو متكئاً، أو جالساً أو مضطجعاً وسيأتي تفصيل ذلك.
٢- القيام عند تلاوة تكبيرة الإحرام ركن، كما أن القيام قبل الذهاب إلى الركوع (وهو ما يسمّى بالقيام المتصل بالركوع) ركن أيضاً، أي تبطل الصلاة بترك أي واحد منهما عمداً وسهواً.
٣- أمّا القيام حال قراءة الفاتحة والسورة، أو التسبيحات الأربع، والقيام بعد الركوع، فهما واجبان ليسا بركن، فتبطل الصلاة بتركهما عمداً لا سهواً.
وإليك بعض التفاصيل:
ألف: يكبر المصلي تكبيرة الإحرام بعد تحقق القيام تماماً، فلا يصح أنْ يكبر وهو في حالة النهوض قبل أنْ ينتصب تماماً.
باء: كما يجب أن ينتهي التلفظ بالتكبيرة، وهو في حالة قيام كامل، فلو التحق المصلي بالجماعة والإمام راكع، فكبر تكبيرة الإحرام عليه أنْ يستمر قائماً فترة التلفظ بالتكبيرة، ثم يهوي للركوع. أمّا إذا تزامن التلفظ بالحروف الأخيرة من التكبيرة مع الانحناء للركوع، بطلت الصلاة.
جيم: إذا جلس بعد القراءة ناسياً أنْ يركع، ثم تذكر يجب أنْ يقوم منتصباً تماماً ثم يركع من قيام، ليتحقق ركن (القيام المتصل بالركوع)، ولا يصح أنْ ينهض متقوساً إلى حالة الركوع.
دال: لو قرأ الفاتحة والسورة أو التسبيحات الأربع في حالة الجلوس نسياناً، ثم تذكر لا يجب عليه إعادة القراءة، بل يجب عليه القيام للركوع، وإنْ كان الاحتياط الاستحبابي يقتضي استئناف القراءة في حال القيام.
هاء: لو ترك القيام بعد الركوع سهواً، كما لو هبط إلى السجود من حالة الركوع مباشرة، صحت صلاته.