الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨٧ - الثاني ممارسة الأمور الجنسية وما يتعلق بها
الجراد البري كما يحرم قتله ولو كان أصله من البحر.
٣- يجوز للمحرم قتل الحيوانات أو الحشرات التي تهاجمه أو يخشاها على نفسه كالسباع والحيّات والعقارب والذباب والزنابير وما إليها، وكذلك الهوام مثل القمل والبرغوث إذا سبّبت له أذىً بالغاً.
٤- تختلف كفّارة الصيد باختلاف الحيوانات، وفي صيد كل حيوان تفصيل، وله أحكام ومسائل كثيرة لا تحتاج إليها عادة في هذا العصر، وإن شئت التفصيل فراجع الكتب الفقهية المفصّلة.
الثاني: ممّارسة الأُمور الجنسية وما يتعلّق بها:
تحرم على المحرم- رجلًا كان أو امرأة- الممارسات الجنسية كلّها، كالمباشرة والتقبيل واللمس والنظر والضمّ بشهوة وما إليها، سواءٌ خرج منه المني أم لا، وكذلك يحرم عليه فعل ما يؤدّي إلى خروج المني منه بشهوة كالملاعبة بنفسه أو بتصوّر الأُمور الجنسية، أو بالاستماع إلى صوت الأجنبية.
كل هذه الأُمور تحرم على المحرم حتى بالنسبة إلى الزوجين، وكذلك يحرم على المحرم إجراء عقد النكاح لنفسه أو لغيره، كما يحرم الحضور في مجلس العقد والشهادة بذلك، ولو حدث له شيء منها وجبت عليه الكفّارة [١]، وتتكرّر الكفّارة طبعاً بتكرّر العمل.
ولا فرق في حرمة هذه الأُمور ولزوم الكفّارة بين إحرام مختلف أقسام الحجّ والعمرة، الواجب منها والمستحب.
وإليك بعض المسائل المتعلّقة بهذا الموضوع:
١- يجوز للمحرم النظر إلى زوجته أو لمسها أو حملها شريطة أن يكون كل ذلك دون شهوة.
٢- لو عقد المحرم على امرأة مع علمه بالحرمة، بطل العقد وحرمت عليه تلك المرأة إلى الأبد.
٣- احتلام المحرم، أو خروج المني منه بصورة غير اختيارية ولا إرادية لا يوجب الكفّارة عليه، ولا يضرّ ذلك بأعماله.
٤- تحرم على المحرم الممارسات الجنسية ما دام محرماً، وترتفع الحرمة بعد التقصير من عمرة التمتّع وبعد صلاة طواف النساء في الحجّ.
[١] سيأتي بيان الكفّارة وتفصيل أحكامها إن شاء الله.