الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٢ - خامسا مكان المصلي
يكون التصرف جائزاً فيما إذا كانت الحقوق يسيرة، وكان قرار الورّاث تسديدها، والله العالم.
٧- وكذلك يجوز للورثة التصرف في إرث المديون والصلاة فيه حتى ولو كانت ديونه تستغرق تركته كلها إذا ضمنوا تسديد الديون.
٨- لا تجوز الصلاة في ملك الآخرين دون الإذن الصريح من المالك أو ما يدل على موافقته من الأمارات المعتبرة عند العقلاء.
٩- أمّا الأراضي الشاسعة جداً كالواقعة في الصحاري والطرقات البرية والتي يصعب اجتنابها فتجوز الصلاة فيها ولو من دون الحصول على موافقة المالك.
سُنن مأثورة في مكان المصلي:
ذكر الفقهاء عدداً من السنن المرتبطة بمكان المصلي (من المكروهات والمستحبات) نشير هنا إلى بعضها من خلال ذكر الأحاديث الشريفة المأثورة عن المعصومين عليهم السلام بشأنها، والظاهر أنّ الأمر والنهي في هذه الروايات يدلان على الاستحباب والكراهة وليس الوجوب والحرمة:
١- صلِّ في المساجد:
عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ الإمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ: (كَانَ يَقُولُ عليه السلام:
مَنِ اخْتَلَفَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَصَابَ إِحْدَى الثَّمَانِ: أَخاً مُسْتَفَاداً فِي الله، أَوْ عِلْماً مُسْتَطْرَفاً، أَوْ آيَةً مُحْكَمَةً، أَوْ يَسْمَعَ كَلِمَةً تَدُلُّهُ عَلَى هُدًى، أَوْ رَحْمَةً مُنْتَظَرَةً، أَوْ كَلِمَةً تَرُدُّهُ عَنْ رَدًى، أَوْ يَتْرُكَ ذَنْباً خَشْيَةً أَوْ حَيَاءً) [١].
٢- جار المسجد:
عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام:
(أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يَقُولُ لَيْسَ لِجَارِ المَسْجِدِ صَلَاةٌ إِذَا لَمْ يَشْهَدِ المَكْتُوبَةَ فِي المَسْجِدِ إِذَا كَانَ فَارِغاً صَحِيحاً) [٢].
٣- تفريق الصلاة:
سَأَلَ أَبُو كَهْمَسٍ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام فَقَالَ: (يُصَلِّي الرَّجُلُ نَوَافِلَهُ فِي مَوْضِعٍ أَوْ يُفَرِّقُهَا؟
[١] وسائل الشيعة، ج ٥، ص ١٩٧.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٥، ص ١٩٥.