الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨٩ - الثالث شم الطيب والتطيب به
١١- يحرم إنشاء عقد النكاح لُمحرِم، ومن فعل ذلك لزمته كفارة بدنة كما تجب الكفّارة على المحرم والزوجة إذا علمت أنّها تُعقد لمحرم، كل ذلك إذا دخل الزوج بها، وذلك حسب رواية مأثورة.
الثالث: شمّ الطيب والتطيّب به:
يحرم على المحرم استشمام جميع أنواع الطيب والعطور، واستعمالها في التطيّب بها، ولا فرق في ذلك بين العطور القديمة كالمسك والعنبر أو الجديدة.
لكن يستثنى من ذلك العطور المستخدمة في تطييب الكعبة المشرّفة أو قبر النبي صلى الله عليه واله فلا حرمة في شمّها، وكذلك لا يجوز للمحرم إمساك أنفه عند مواجهته للروائح الكريهة.
وهنا نلفت نظرك- أيّها الحاجّ الكريم- إلى ما قد تحتاج إليه من المسائل في هذا الباب:
١- يجب على المحرم تجنّب وصول الروائح الزكية إلى أنفه- لو تعرّض لها- بواسطة اليد أو المنديل ونحوه، ولا يضرّه ما شمّ منها بصورة عفوية ولا إرادية.
٢- لا يجوز للمحرم استعمال الطيب في الأكل والشرب كالزعفران والمسك والعنبر وما إليها، لكن يجوز له أكل الفواكه التي لها روائح زكية كالبرتقال والتفّاح وغيرها، لكن ينبغي له اجتناب شمّها.
٣- الأحوط أن يتجنّب المحرم شمّ الزهور والرياحين ذات الروائح الزكية.
٤- يجوز للمحرم شراء العطور وما إليها، لكن لا يجوز له شمّها ولو لمرّة واحدة، كما لو شمّها لغرض التعرّف على رائحتها مثلًا حين الشراء.
٥- كما يحرم على المحرم استعمال العطور، كذلك يحرم عليه استعمال الصابون المعطّر أو الأدهان المعطّرة وما شابه ذلك.
٦- يجوز للمحرم استعمال الأدوية والعقاقير أو الضمادات المعطّرة إذا اضطرّ لذلك، كما إذا أمره الطبيب بذلك مثلًا.
٧- يجب على المحرم إزالة الروائح العطرية من بدنه أو إحرامه لو تعرّض لها اشتباهاً أو بصورة لا إرادية.
٨- في حال تكرّر استعمال العطور تتكرّر الكفّارة عليه.