الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١٧ - أحكام حج المرأة
أحكام حجّ المرأة
١- لا يعتبر في وجوب الحجّ على المرأة المستطيعة إذن الزوج، فيجب عليها الحجّ حتى في صورة منعه إيّاها عن الحجّ، وكذا الحكم بالنسبة إلى المرأة التي نذرت الحجّ بإذن زوجها، فلا عبرة لمنعه إيّاها بعد النذر.
٢- لا يشترط في استطاعة المرأة صحبة من يرافقها من المحارم، إذا كانت قادرة على حفظ نفسها من المخاطر، وإن لم تكن متزوّجة.
٣- المرأة التي لا تستطيع الحجّ إلّا بمرافق من محارمها، يتوقّف تحقّق الاستطاعة على توافره، فلو توقّف على تحمّل تكاليفه ودفع الأُجرة له، وجب ذلك عليها، وتحسب من نفقة الحجّ، فلو كانت قادرة على ذلك كلّه كانت مستطيعة وإلّا فلا.
٤- المرأة التي يكون مهرها وافياً بتكاليف الحجّ، وكان الزوج متمكّناً من بذل ذلك لها، يجب عليها مطالبة زوجها بدفع المهر، فتصبح مستطيعة لو سلّمها المهر.
٥- إذا أرادت الحائض أن تحرم داخل مسجد الشجرة أو سائر المساجد في المواقيت فعليها أن تعقد نيّة الإحرام وهي تجتاز تلك المساجد إن كانت أبوابها مختلفة أو عند أخذها لمتاع كان قد وضع فيها. كما يجوز لها أن تحرم عند تلك المساجد من دون دخولها، أو تحرم قبل الميقات بالنذر، كأن تنذر الإحرام في المدينة المنوّرة.
٦- المرأة التي تصل إلى الميقات وهي حائض ولا تدري أتطهر قبل انقضاء زمان عمرة التمتّع أم لا، تنوي الإحرام عمّا في ذمّتها، فَإن طَهُرت أتت بعمرة التمتّع وحجّه، وإلّا فتأتي بحجّ الإفراد بإحرامها الذي هي فيه.
٧- يستحب غسل الإحرام على الحائض والنفساء، كما يستحبّ ذلك على غيرها.
٨- على المرأة التي يدركها الحيض حال الطواف قطع الطواف والخروج من المسجد الحرام حالًا، ثمّ إتمام الطواف بعد الطهر إذا كانت قد أكملت الشوط الرابع، أمّا إذا لم تبلغ الشوط الرابع فعليها إعادة الطواف من أوّله.
٩- لأنّ السعي بين الصفا والمروة لا يشترط فيه الطهارة؛ ولأنّ المسعى ليس من المسجد الحرام، فَإن الحائض تستطيع أن تسعى بين الصفا والمروة.
١٠- الحائض التي تخشى أن لا تدرك الوقوف بعرفات إذا انتظرت الطّهر وأداء طواف