الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٨ - ثانيا أحكام الشكوك والخلل
٧- إذا شكّ كثير الشك في إتيان ركن من أركان الصلاة ولم يعتنِ بشكه، ولكنه تذكر بعدئذٍ أنه لم يأت بذلك الركن، فإن لم يكن قد دخل في الركن التالي أتى به (كما لو كان الجزء المنسي هو الركوع وتذكر قبل السجود، أتى بالركوع) وإنْ كان قد دخل في الركن التالي، بطلت صلاته.
٨- أما لو كان الجزء المنسي من غير أركان الصلاة، أتى به لو تذكر قبل الدخول في الركن، ولو تذكر بعد الركن أكمل صلاته صحيحة وأتى ما يناسب المسألة من سجود السهو، أو قضاء التشهد المنسي، أو قضاء السجدة المنسية.
٩- وإنْ شكَّ كثير الشك في زيادة فعل، فبنى على العدم ثم تذكر وقوع تلك الزيادة، فإن كان ركناً بطلت صلاته، وإنْ لم يكن ركناً صحت صلاته، وعليه سجدة السهو.
١٠- لا يجوز لمن كان كثير الشك الاعتناء بشكه، فلو شك في أنه ركع أم لا، وجب عدم الاعتناء وعدم الركوع، فلو خالف وركع فالأحوط وجوباً إعادة صلاته.
خامساً: شكُّ الإمام والمأموم:
إذا شك إمام الجماعة في عدد ركعات الصلاة، أو حتى في فعل من أفعال الصلاة على الأقوى، وكان المأموم حافظاً واستطاع أن يُعلم الإمام بالصحيح بطريقةٍ ما، كان على الإمام ألّا يعتني بشكه ويرجع إلى المأموم ويأخذ بحفظه، وكذلك العكس لو شكّ المأموم وكان الإمام حافظاً، لم يعتنِ المأموم بشكه وتابع الإمام، فلو شكّ الإمام بين الثلاث والأربع وحفظ المأموم بأنها الثالثة، رجع إليه الإمام، وكذلك لو شك في أنه سجد الثانية أم لا، وكان المأموم حافظاً رجع إليه الإمام، وكذلك العكس ولا حاجة هنا إلى صلوات الاحتياط.
سادساً: الشك في ركعات الصلاة المندوبة:
١- إذا شكّ في عدد ركعات الصلاة المستحبة، فإذا كان أحد طرفي الشك صحيحاً والآخر باطلًا، بنى على الطرف الصحيح (كما لو شك في نافلة الصبح بين الاثنتين والثلاث، بنى على الاثنتين) وإن كان الطرفان صحيحين (كما لو شك بين الواحدة والاثنتين) بنى على أيهما شاء، والأفضل البناء على العدد الأقل دائماً.
٢- نقصان الركن في المندوبة مبطل لها، أمّا زيادة الركن فلا يبطلها، فعلى هذا لو نسي جزءاً من الصلاة وتذكر وهو في الركن أتى بالجزء المنسي وأعاد الركن ثانية ولا شيء عليه (كما لو تذكر في الركوع بأنه لم يقرأ الفاتحة والسورة، عاد وانتصب واقفاً وقرأهما ثم عاد للركوع ثانية).