الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٠ - خامسا صلاة الجماعة
دال: من كان مصاباً بالوسواس، وكان تركه للوسواس يتوقف على الصلاة جماعة، وجبت عليه الجماعة. ولكنه إذا صلى منفرداً وتمت صلاته ولم تبطل بالوسوسة، فصلاته صحيحة، ويصعب الحكم بأنه ترك واجباً.
هاء: لو أمر أحد الوالدين الولد بالجماعة فيجب حينئذ من جهة طاعة الوالدين، إن كان في ترك طاعتهما عقوق.
انعقادها:
١- وتنعقد الجماعة في غير الجمعة والعيدين بشخصين: إمام ومأموم، وحينذاك يقف المأموم عن يمين الإمام، إلّا أنه كلما ازداد عدد المأمومين تضاعف ثوابها وفضلها، أما في الجمعة والعيدين فلا تنعقد الجماعة إلا بخمسة مصلين- على الأقل- أحدهم الإمام.
٢- ولا يلزم أن تكون الجماعة في المسجد فيجوز عقدها في أي مكان، إلّا أنها في المسجد أفضل.
٣- يصح اقتداء من يصلي إحدى الصلوات اليومية بإمام يصلي يومية أخرى وإن لم تكونا متطابقتين من جميع الجهات، إذ لا يلزم التطابق بين صلاتي الإمام والمأموم:
ألف: لا من حيث الأداء والقضاء (كمن يقتدي في صلاته الأدائية بإمام يصلي قضاءً، أو العكس).
باء: ولا من حيث القصر والتمام (كمسافر يقتدي في الظهرين أو العشاء قصراً بالحاضر أو العكس).
جيم: ولا من حيث الوجوب والندب (كاقتداء من يصلي ظهره الواجبة- مثلًا- بإمام يصلي الظهر إعادة استحباباً).
ولكن يشكل اقتداء من يصلي وجوباً بمن يعيد صلاته احتياطاً [١].
النية والقصد:
١- لا يشترط في انعقاد الجماعة- في غير الجمعة والعيدين- أن ينوي الإمام الجماعة والإمامة، فلو اقتدى شخص بآخر يصلي انعقدت الجماعة حتى ولو لم يعلم الإمام بذلك. أما المأموم فلابد من نية الائتمام حتى تتحقق الجماعة.
[١] كمن يواجه في صلاته مشكلة ويقتضي الحكم الفقهي إتمام الصلاة وإعادتها احتياطاً، أو كالمسافر الذي يشك في أن يكون حكمه القصر، فيجمع بين القصر والتمام احتياطاً.