الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - الفصل الثاني النجاسات
الفصل الثاني: النجاسات
التطهُّر في القرآن والسنة
كيف نهجر الرجز؟
لقد بصّرتنا آيات القرآن بضرورة اجتناب الخبائث: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ [١]، وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ [٢] وهجر الرجز والنجاسات: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [٣]، وتحري الطهر والنظافة والجمال: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ [٤]. واهتدت بالوحي فطرة القلوب وعرفان العقول، فصارت أصولًا عقلائية معروفة.
وجاءت السنة الشريفة تفسر الوحي وتطبقه على الحقائق والموضوعات، فبينت أنواع القذارات من الدم المسفوح والميتة والبول والغائط و ...
وكانت تلك الأمثلة الشائعة لما أصّلته الآيات القرآنية التي ازدادت وضوحاً بتلك الأحاديث الكريمة.
وهكذا علينا أنْ نتجنب كل ما أيقنا أنه رجز وخبيث. ونبحث عن النظافة بكل وسيلة متاحة.
ولا يجوز أنْ نلغي الوحي أو العقل أو العلم- بكل تطوره- أو نفتعل التناقض بينها وبين السنّة الشريفة، وما اجتهده فقهاؤنا الكرام.
[١] سورة البقرة، آية: ٢٦٧.
[٢] سورة الأعراف، آية: ١٥٧.
[٣] سورة المدثّر، آية: ٥.
[٤] سورة التوبة، آية: ١٠٨.