الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٥ - الصلاة شعار الإيمان
والصلاة تطفئ نيران الذنوب التي يوقدها الإنسان بين الصلاة والصلاة، وهكذا جاء في الأثر المروي عن النبي صلى الله عليه واله:
(مَا مِنْ صَلَاةٍ يَحْضُرُ وَقْتُهَا إِلَّا نَادَى مَلَكٌ (بَيْنَ يَدَيِ الله) أَيُّهَا النَّاسُ قُومُوا إِلَى نِيرَانِكُمُ الَّتِي أَوْقَدْتُمُوهَا عَلَى ظُهُورِكُمْ فَأَطْفِئُوهَا بِصَلَاتِكُمْ) [١].
وهي من أبرز صفات المتقين الذين جاء القرآن هدى لهم: الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [٢].
وقال الله تعالى: طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (١) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [٣].
أسمى الأعمال:
وهي أسمى الأعمال الصالحة ومن أعظمها أجراً عند الله. قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ [٤].
وهكذا رُوِيَ عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قال
: (لَوْ يَعْلَمُ المُصَلِّي مَا يَغْشَاهُ مِنْ جَلَالِ الله مَا سَرَّهُ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ) [٥]
، وقال عليه السلام- في حديث الأربعمائة-:
(مَنْ أَتَى الصَّلَاةَ عَارِفاً بِحَقِّهَا غُفِرَ لَهُ ..) [٦]
. وهي أفضل شكر على نعم الله الكثيرة (الكوثر) بل هي خير كثير، حيث يقول ربنا سبحانه: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ [٧].
شرط الولاية:
وإقامة الصلاة من شرائط الولاية، فمن تولّى المسلمين وجب عليه أن يقيم الصلاة فيهم، أليس الله تعالى يقول: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ [٨].
[١] وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١٢٠.
[٢] سورة البقرة، آية: ١- ٣.
[٣] سورة النمل، آية: ١- ٣.
[٤] سورة البقرة، آية: ٢٧٧.
[٥] بحار الأنوار، ج ٧٩، ص ٢٠٧.
[٦] وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٢٢٨.
[٧] سورة الكوثر، آية: ١- ٣.
[٨] سورة الحج، آية: ٤١.