الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٠٢
مَخَافَةَ حِسَابِهِ وَيَتْرُكُ حَرَامَهَا مَخَافَةَ عِقَابِهِ) [١].
٥- عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا، وَفَقَّهَهُ فِي الدِّينِ، وَبَصَّرَهُ عُيُوبَهَا، وَمَنْ أُوتِيَهُنَّ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وَقَالَ عليه السلام:
لَمْ يَطْلُبْ أَحَدٌ الْحَقَّ بِبَابٍ أَفْضَلَ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ ضِدٌّ لِمَا طَلَبَ أَعْدَاءُ الْحَقِّ.
قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّا ذَا؟.
قَالَ عليه السلام:
مِنَ الرَّغْبَةِ فِيهَا. وَقَالَ: أَلَا مِنْ صَبَّارٍ كَرِيمٍ فَإِنَّمَا هِيَ أَيَّامٌ قَلَائِلُ أَلَا إِنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تَجِدُوا طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَزْهَدُوا فِي الدُّنْيَا.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام يَقُولُ:
إِذَا تَخَلَّى المُؤْمِنُ مِنَ الدُّنْيَا سَمَا وَوَجَدَ حَلَاوَةَ حُبِّ الله فَلَمْ يَشْتَغِلُوا بِغَيْرِهِ.
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ عليه السلام يَقُولُ:
إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا صَفَا ضَاقَتْ بِهِ الْأَرْضُ حَتَّى يَسْمُوَ) [٢].
٦- عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: (سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام يَقُولُ:
كُلُّ قَلْبٍ فِيهِ شَكٌّ أَوْ شِرْكٌ فَهُوَ سَاقِطٌ وَإِنَّمَا أَرَادُوا بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلْآخِرَةِ) [٣]
. ٧- عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام- فِي حَدِيثٍ- أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ:
(أَلَا وَكُونُوا مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ، أَلَا إِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا قَدِ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً، وَالتُّرَابَ فِرَاشاً، وَالْمَاءَ طِيباً، وَقُرِّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْرِيضاً) [٤]
. ٨- عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ:
(قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الله عليه السلام: إِنِّي لَا أَلْقَاكَ إِلَّا فِي السِّنِينَ فَأَوْصِنِي بِشَيْءٍ حَتَّى آخُذَ بِهِ.
قَالَ عليه السلام:
أُوصِيكَ بِتَقْوَى الله وَالْوَرَعِ وَالِاجْتِهَادِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَطْمَحَ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ، وَكَفَى بِمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه واله:
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا [٥]، وَقَالَ: فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ [٦]، فَإِنْ خِفْتَ ذَلِكَ فَاذْكُرْ عَيْشَ رَسُولِ
[١] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٦.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٣.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٣.
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٣.
[٥] سورة طه، آية: ١٣١.
[٦] سورة التوبة، آية: ٥٥.