الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٦ - جيم مسحات التيمم
عند خوف فوت الصلاة.
٥- إذا استلزم من استعمال الماء، ارتكاب محرم، تيمم كما لو كان الماء في ملك الغير فلا يجوز اقتحامه من دون إذنه. كذلك لو كان في آنية ذهب أو فضة أو كان في جبهة الحرب بحيث لو خرج للوضوء من خندقه قتل، أو ما أشبه.
٦- يستحب، لمن آوى إلى فراشه فتذكر أنه ليس على وضوء، أن يتيمم من دثاره إن تثاقل عن القيام للوضوء. كذلك يستحب لمن رأى جنازة يُصلى عليها، فإن هو ذهب ليتوضأ خشي ألّا يدركها، فيستحب له أن يتيمم ويصلي عليها.
ولو تيمَّم الشخص لسائر غايات الطهارة، وذلك برجاء الثواب عند فقد الماء كان حسناً، ومجزياً عند الله، إن شاء الله تعالى.
باء: بماذا نتيمم؟
١- يكفي التيمم بما يعتبر من وجه الأرض (الصعيد) سواءٌ كان تراباً أو رملًا أو حجراً أو مدراً. والأفضل انتخاب التراب من رُبا الأرض.
٢- الجص والنورة وحجر الرحى والمرمر وما أشبه من الأراضي ذات الفوائد الخاصة يجوز التيمم بها جميعاً. شريطة ألا تخرج من طبيعة الأرض.
٣- وكذا الجص والنورة يجوز التيمم بها بعد الطبخ على إشكال، أما الخزف والآجر فالأحوط اختيار غيرهما.
٤- لا يجوز التيمم بالنبات والثلج والوحل والرماد وسحيق ورق الأشجار وما أشبه ممّا ليس من الأرض وإن كانت فوقها.
٥- إذا كنت في منطقة متجمدة، فإن استطعت تذويب الثلج للتطهر فافعل، حتى ولو كان بنحو إمرار الثلج على أعضائك بلا خوف من التضرر به. وإن لم تقدر لضرر أو غيره، واستطعت أن تحصل على تراب أو حجر لكي تتيمم فافعل. وإلا فإن تيممت بالثلج كان أحوط. وإلّا فصل بلا وضوء ولا قضاء عليك.
جيم: مسحات التيمم:
١- التيمم مسحتان، فبعد أن تضرب باطن يديك على الأرض، أو تضعهما عليها وضعاً، تمسح بهما جبهتك وجبينك، ويكفيك أن تمسح وجهك من قصاص الشعر إلى أعلى