الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٠ - ثانيا صلاة الخوف والمطاردة
٦- مَنْ كان واجبه التمام- كالمقيم عشرة أيام- إن دخل في الصلاة الرباعية بنية القصر جهلًا منه بأن وظيفته التمام، ثم عرف ذلك في الأثناء وجب عليه العدول إلى التمام، وتصح صلاته.
٧- إذا دخل وقت الصلاة وهو حاضر في وطنه أو في محل الإقامة الشرعية، فالأفضل أن يبادر إلى الصلاة تماماً ولا يؤخرها إلى حين السفر، ولو أخرها فالأحوط اختيار القصر على التمام لما هو المشهور بين الفقهاء.
٨- ولو دخل الوقت وهو مسافر، فأجَّل صلاته حتى وصل إلى وطنه أو إلى محل الإقامة الشرعية أتم على الأقوى.
٩- لو فاتت الصلاة الرباعية قصراً، وجب قضاؤها قصراً أيضاً حتى لو كان يقضيها وهو في وطنه، وكذلك لو فاتت الصلاة تماماً وأراد أن يقضيها وهو في السفر، عليه قضاؤها تماماً.
١٠- يستحب للمسافر الذي حكمه القصر، أن يقول بعد كل صلاة يصليها قصراً: (سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ) ثلاثين مرة، بل الأفضل أن يأتي بها ستين مرة.
ثانياً: صلاة الخوف والمطاردة
ما هو الخوف؟
١- في حالات الخوف والمطاردة، تُصلّى الصلوات الرباعية قصراً كصلاة المسافر، سواء كان في السفر أو الحضر، جماعة أو فرادى.
٢- المقصود بالخوف هو كل خوف يستوجب قصر الصلاة، أي يكون قصر الصلاة عاملًا مساعداً على التخفيف من وطأة الخوف، ويعطي فرصة أكبر لمواجهة الموقف.
وقد يكون الخوف بسبب الحرب والمواجهة العسكرية، أو عدو ظالم يتعقبه، أو قوات أمن تلاحقه للاعتقال، أو لصوص أو حيوانات مفترسة، أو ما شاكل. فإذا كان قصر الصلاة في مثل هذه الحالات يساعد على مواجهة العدو، أو الفرار، أو الاختباء أو غير ذلك، فقد وجبت صلاة الخوف.
٣- أما إذا كان الخوف يستولي على الإنسان ولكنه لا يقتضي القصر في الصلاة والإسراع بها، كما لو كان خائفاً من العدو، أو في جبهة الحرب، إلا أنه مستقر في مكان لفترة يستطيع خلالها أداء الصلاة تامة وعلى صورتها المعهودة، صلاها كذلك إن لم يكن مسافراً.