الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٠ - رابعا أحكام الستر
جيم: إذا اكتشف أثناء الصلاة وجود نجاسة سابقة في ثوبه أو بدنه، بطلت صلاته مع سعة الوقت. أمّا إذا كان الوقت ضيقاً، فإن أمكن التطهير أو التبديل فوراً ودون أن يستدعي قطع الصلاة فعل ذلك وأتم صلاته وكانت صحيحة، وإن لم يمكن أتم الصلاة وكانت صحيحة.
دال: إذا اكتشف أثناء الصلاة حدوث نجاسة في ثوبه وبدنه وهو في حالة الصلاة، أو علم بوجود النجاسة واحتمل أن تكون حادثة، فمع سعة الوقت وإمكانية التطهير أو التبديل دون وقوع ما ينافي الصلاة، أو إمكانية إلقاء الثوب النجس عن بدنه لوجود ثوب آخر عليه، فعل ذلك وأتم صلاته وكانت صحيحة، ومع عدم إمكانية ذلك أعاد صلاته، أمّا مع ضيق الوقت فإنه يتم الصلاة مع النجاسة ولا شيء عليه.
٦- بناءً على القاعدة السالفة فالجهل بوجود النجاسة لا يوجب بطلان الصلاة وإن وقعت الصلاة مع وجود النجاسة واقعاً، وأمثلة ذلك كثيرة نشير إلى بعضها:
ألف: إذا طهر ثوبه النجس وأيقن بطهارته، ولكن بعد الصلاة فيه اكتشف بقاء النجاسة.
باء: إذا كان ثوبه طاهراً ثم شك في نجاسته وبعد الصلاة فيه اكتشف أنه كان نجساً فعلًا، فصلاته صحيحة لأن اليقين لا ينقض بالشك أبداً- كما في الحديث عن الإمام عليه السلام-.
جيم: إذا علم بنجاسة الثوب ولكن المسؤول عن تطهيره أخبر بطهارته، أو شهد عادلان بذلك، فصلى فيه ثم اكتشف الخلاف.
دال: إذا وقعت قطرة من الدم أو غيره من النجاسات وشكَّ في أنّها وقعت على ثوبه أو على الأرض، واكتشف بعد الصلاة أنّها كانت قد وقعت على ثوبه.
هاء: إذا رأى في ثوبه أو بدنه دماً وأيقن بأنّه ممّا لا يضرُّ بصحة الصلاة كدم البقّ، أو دم الجروح المستثنى في الصلاة، أو زعم أنه أقل من حجم الدرهم، ثم اكتشف بعد الصلاة أنّه كان ممّا لا تجوز فيه الصلاة أو كان أكثر من القدر المجاز.
واو: إذا علم بنجاسة شيء ثم نسي ذلك فمسَّه بثوبه أو بدنه برطوبة ثم بعد الصلاة تذكر نجاسة ذلك الشيء.
ففي كل هذه الحالات تكون صلاته صحيحة ولا شيء عليه.