الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧٧ - استطاعة الحج، أقسامه وشروطه
رابعاً: اتّساع الوقت من حين الاستطاعة لقطع المسافة والوصول إلى مكّة المكرّمة والقيام بأعمال الحجّ في الوقت المحدّد له.
خامساً: ألَّا يؤدّي الذهاب إلى الحجّ إلى الإخلال الجدي بمعيشته أو معيشة عائلته العادية بعد الحجّ، كالحرمان من الوظيفة مثلًا.
كانت هذه شروط الاستطاعة، وإليك الآن جملة من المسائل التي تحتاج إليها في هذا الباب:
١- لا يجب على الإنسان تحصيل الاستطاعة المالية بالسعي الزائد كما لا يجب تحصيل المال اللازم بالاقتراض، لكنّه لو فعل ذلك وكان قادراً على أداء الدين بعد رجوعه من دون مشقّة، فلا يبعد وجوب ذلك وكفاية حجّه عن حجّة الإسلام.
٢- المديون الذي لا يملك المال الكافي للحجّ بعد أداء دينه، عليه الوفاء بدينه- لو كان الدين معجّلًا- أمّا إذا لم يحن الأجل وكان قادراً على أداء الدين في وقته، أو لم يكن صاحب الدين يطالب به- كبعض المهور المؤجّلة- أو كان قادراً على الحجّ حتى بعد أداء دينه، وجب عليه الحجّ.
٣- من كان عليه شيء من الحقوق المالية وجب عليه أداؤها، ثمّ ينظر هل يكفي الفائض لتكاليف الحجّ حسب الشروط فيجب عليه، أو لا يكفي فلا يجب عليه.
٤- لو كان له ما يمكن بيعه للحجّ بحيث لا تتأثّر معيشته بذلك وجب عليه بيعه وصرف ثمنه في تكاليف الحجّ.
٥- في حال ارتفاع تكاليف الحجّ، فإنّ المعيار في الاستطاعة هو قدرة الشخص على دفع تلك التكاليف من دون عسر وحرج، أو ضرر بالغ.
٦- أصحاب الحملات ورجال الدين والأطباء والعمّال وأمثالهم الذين يرافقون الحجّاج عادة، لو تكفّل الحجّاج بتكاليف سفرهم ورضوا هم أيضاً بمرافقة الحجّاج وجب عليهم الحجّ فيما إذا اجتمعت فيهم سائر شروط الاستطاعة.
٧- لا يجوز لمن تحقّقت لديه الاستطاعة أن يرفعها عن نفسه، وذلك بإهداء المال- مثلًا- إلى من لا يجوز له استرجاعه منه بعد الإهداء كالأب والأُمّ، ولا يسقط عنه الحجّ لو فعل ذلك.