الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧٨ - استطاعة الحج، أقسامه وشروطه
٨- من هو بحاجة ماسّة إلى الزواج، وليس له من المال إلّا ما يكفي الحجّ أو الزواج يجوز له تقديم الزواج على الحجّ، ومعنى الحاجة أنّه يخشى الوقوع في الحرام لو ترك الزواج أو يصاب بمرض أو يلحقه حرج.
٩- من بُذل له تكاليف الحجّ واشترط عليه أن يحجّ بها، ولم يلحقه بقبول ذلك المال حرج، وجب عليه قبول ذلك المال والحجّ به.
١٠- إنّما يجب الحجّ على من يتمكّن من القيام بمناسك الحجّ كالسفر وغيره بلا حرج، فلا تكون به علّة تمنعه من القيام بها، فالمريض الذي لا يقدر على الذهاب إلى بيت الله الحرام أو يصعب عليه صعوبة بالغة، يسقط عنه الحجّ حتى ولو توافرت لديه سائر شروط وجوب الحجّ، وهكذا ينتظر الشفاء حتى يحجّ. أمّا لو كان به مرض مزمن لا أمل بالشفاء منه فعليه أن يبعث من ينوب عنه، والأحوط أن يكون ذلك النائب (صرورة) وهو الذي يحجّ للمرة الأُولى.
١١- إذا توافرت للشخص شرائط الاستطاعة ولكن ضاق الوقت عن الحجّ فعليه أن ينتظر العام القابل، فإنْ بقيت لديه شروط الاستطاعة بادر إلى الحجّ.
١٢- إذا أهمل في الاستعداد للحجّ- مع الاستطاعة- حتى فاته، كان عليه أن يحجّ في السنين التالية حتى ولو لم تتوافر الاستطاعة له لأنّ الحجّ قد استقرّ عليه.