الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢ - كيف نعرف المجتهد؟
٥- إذاَ فأكثرية البالغين يقلدون المجتهدين في التعرف على أحكام الشريعة، وبالتالي يقتدون بهم في حياتهم، ويتخذونهم قيادات يسيرون وراءهم في مختلف شؤون الحياة.
وبهذا الأسلوب الذي يؤيده عقل الإنسان وفطرته يستطيع المسلم أن يطمئن إلى أن حياته بشكل عام تسير وفق المنهج الإسلامي المطلوب.
أحكام التقليد:
٦- إذا عمل الإنسان دون اجتهاد أو تقليد كان عمله باطلًا إذا لم يصادف وقوعه موافقاً للواقع المطلوب منه أو لما كان وظيفته حسب رأي المجتهد الذي يقلده الآن.
٧- المشهور بين فقهائنا قديماً وحديثاً عدم جواز تقليد المجتهد الميت ابتداءً [١] وهذا الرأي موافق للاحتياط، وبالذات في المسائل التي يُظن أن تطور الفقه قد أدى إلى اتساع وتطور مجالات اجتهاد المجتهد الحي بالقياس إلى المجتهد الميت.
الأعلمية:
٨- الأقوى عدم وجوب تقليد المجتهد الأعلم، بلى، الأولى انتخاب الأفضل تقوىً وعلماً وكفاءةً.
٩- الأقوى جواز العدول (أي الانتقال) عن تقليد مجتهد حيٍّ إلى تقليد مجتهد حيّ آخر، سواء كان الثاني أعلم أم لم يكن.
١٠- إذا لم يكن للمجتهد الذي يقلده فتوى [٢] في مسألة معينة، جاز الرجوع في ذلك إلى مجتهد آخر.
كيف نعرف المجتهد؟
١١- قبل التقليد يجب التأكد من اجتهاد المجتهد، الذي نريد أن نقلده. وتحصل المعرفة بإحدى الطرق التالية:
ألف: المعرفة المباشرة، كما لو كان المقلِّد من أهل الخبرة بأُمور الشريعة بحيث كان يستطيع أن يعرف من هو المجتهد ويميزه من غيره.
[١] أي الذي يريد أن يقلده جديداً بعد وفاته، لا مَنْ كان يقلده قبل الوفاة ويريد الآن الاستمرار على تقليده السابق.
[٢] الفتوى تعني: الرأي الفقهي الذي يستنبطه المجتهد من المصادر الشرعية فيما يتعلق بمسألة معينة.