الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩٧
ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه واله: وَعِنْدَهَا يَكْثُرُ الطَّلَاقُ فَلَا يُقَامُ لله حَدٌّ وَلَنْ يَضُرَّ الله شَيْئاً. ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه واله: وَعِنْدَهَا تَظْهَرُ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ وَتَلِيهِمْ شِرَارُ أُمَّتِي. ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه واله: وَعِنْدَهَا حَجُّ أَغْنِيَاءِ أُمَّتِي لِلنُّزْهَةِ وَيَحُجُّ أَوْسَاطُهَا لِلتِّجَارَةِ وَيَحُجُّ فُقَرَاؤُهُمْ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ فَعِنْدَهَا يَكُونُ أَقْوَامٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ لِغَيْرِ الله فَيَتَّخِذُونَهُ مَزَامِيرَ وَيَكُونُ أَقْوَامٌ يَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ الله وَيَكْثُرُ أَوْلَادُ الزِّنَا يَتَغَنَّوْنَ بِالْقُرْآنِ وَيَتَهَافَتُونَ بِالدُّنْيَا.
ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه واله: وَذَلِكَ إِذَا انْتُهِكَتِ الْمَحَارِمُ وَاكْتُسِبَ الْمَآثِمُ وَتَسَلَّطُ الْأَشْرَارُ عَلَى الْأَخْيَارِ وَيَفْشُو الْكَذِبُ وَتَظْهَرُ الْحَاجَةُ وَتَفْشُو الْفَاقَةُ وَيَتَبَاهَوْنَ فِي النَّاسِ وَيَسْتَحْسِنُونَ الْكُوبَةَ وَالْمَعَازِفَ وَيُنْكَرُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ..
إِلَى أَنْ قَالَ صلى الله عليه واله: فَأُولَئِكَ يُدْعَوْنَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ الْأَرْجَاسَ الْأَنْجَاسَ) [١].
٢- عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: (سَمِعْتُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ: تَرْكُ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ فِي الْبَيْتِ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَالْبَوْلُ فِي الْحَمَّامِ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَالْأَكْلُ عَلَى الْجَنَابَةِ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَالتَّخَلُّلُ بِالطَّرْفَاءِ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَالتَّمَشُّطُ مِنْ قِيَامٍ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَتَرْكُ الْقُمَامَةِ فِي الْبَيْتِ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تُورِثُ الْفَقْرَ، وَالزِّنَا يُورِثُ الْفَقْرَ، وَإِظْهَارُ الْحِرْصِ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَالنَّوْمُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَالنَّوْمُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَاعْتِيَادُ الْكَذِبِ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَكَثْرَةُ الِاسْتِمَاعِ إِلَى الْغِنَاءِ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَرَدُّ السَّائِلِ الذَّكَرِ بِاللَّيْلِ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَتَرْكُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ تُورِثُ الْفَقْرَ.
ثُمَّ قَالَ عليه السلام:
أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ
. قَالُوا: بَلَى يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ.
فَقَالَ عليه السلام:
الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَالتَّعْقِيبُ بَعْدَ الْغَدَاةِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَكَسْحُ الْفِنَاءِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَمُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي الله عَزَّ وَجَلَّ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَالْبُكُورُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَالِاسْتِغْفَارُ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَاسْتِعْمَالُ الْأَمَانَةِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَقَوْلُ الْحَقِّ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَإِجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَتَرْكُ الْكَلَامِ عَلَى الْخَلَاءِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَتَرْكُ الْحِرْصِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَشُكْرُ الْمُنْعِمِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَاجْتِنَابُ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَالْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَأَكْلُ مَا يَسْقُطُ مِنَ الْخِوَانِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَمَنْ سَبَّحَ الله كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثِينَ مَرَّةً دَفَعَ اللهُ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ أَيْسَرُهَا الْفَقْرُ) [٢].
[١] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣٤٨.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣٤٧.