الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩١
لَذَّتَهَا وَشَهْوَتَهَا دَخَلَ النَّارَ) [١].
١٧- عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام:
اتَّقُوا المُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّهَا لَا تُغْفَرُ.
قُلْتُ: وَمَا المُحَقَّرَاتُ؟.
قَالَ عليه السلام:
الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَقُولُ: طُوبَى لِي إِنْ لَمْ يَكُنْ لِي غَيْرُ ذَلِكَ) [٢].
١٨- عَنْ زِيَادٍ قَالَ: (قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام:
إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه واله نَزَلَ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: ائْتُوا بِحَطَبٍ.
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله نَحْنُ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ مَا بِهَا مِنْ حَطَبٍ!.
فَقَالَ صلى الله عليه واله:
فَلْيَأْتِ كُلُّ إِنْسَانٍ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ
. فَجَاءُوا بِهِ حَتَّى رَمَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله:
هَكَذَا تَجْتَمِعُ الذُّنُوبُ.
ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه واله:
إِيَّاكُمْ وَالمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ طَالِباً أَلَا وَإِنَّ طَالِبَهَا يَكْتُبُ
مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ [٣]) [٤].
١٩- رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي (نَهْجِ الْبَلَاغَةِ) عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:
(أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَهَانَ بِهِ صَاحِبُهُ) [٥].
٢٠- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كِتَابِ (كَنْزِ الْفَوَائِدِ): رُوِيَ عَنْ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام أَنَّهُ قَالَ:
(قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله إِنَّ الله كَتَمَ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ: كَتَمَ رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ، وَكَتَمَ سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ، وَكَتَمَ وَلِيَّهُ فِي خَلْقِهِ، فَلَا يَسْتَخِفَّنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئاً مِنَ الطَّاعَاتِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّهَا رِضَى الله وَلَا يَسْتَقِلَّنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئاً مِنَ الْمَعَاصِي، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّهَا سَخَطُ الله وَلَا يُزْرِيَنَّ أَحَدُكُمْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ الله فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُّهُمْ وَلِيُّ الله) [٦]
. اجتناب الكبائر من الذنوب:
الورع عن محارم الله، من أعظم الجهاد مع النفس، وبالذات اجتناب الكبائر من الذنوب، والتي أوعد الله عليها النار في كتابه. وعلى المسلم أن يعتصم بالله سبحانه ويجتهد في
[١] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣٠٩.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣١٠.
[٣] سورة يس، آية: ١٢.
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣١٠.
[٥] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣١٢.
[٦] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣١٣.