الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤٧ - شروط المستحقين للزكاة
الثالث: عدم كونه واجب النفقة على الدافع:
يجب ألّا يكون آخذ الزكاة ممن تجب نفقته على المُعطي، لذلك:
١- لا يجوز للشخص إعطاء زكاة أمواله لوالديه وإن علوا (أي الأجداد والجدات) والأولاد- ذكوراً وإناثاً- وإن نزلوا (أي الأحفاد) والزوجة التي لاتزال واجبة النفقة على زوجها. هذا بالنسبة إلى الدفع من سهم الفقراء، أما إعطاؤهم من السهام الأخرى، كالغارمين، أو المؤلفة قلوبهم، أو سبيل الله مثلًا (إذا كانت تنطبق عليهم هذه العناوين) فلا بأس به. أما ابن السبيل فإنّه يعطيه نفقة رحلته إلى بلده ولا يعطيه نفقته الواجبة.
٢- إذا كان المعيل يستطيع الإنفاق على عياله في حدود ضيقة جداً، ولم يكن عنده ما يوسِّع به عليهم، فالظاهر جواز إعطائهم من الزكاة حتى يرتفع مستواهم المعيشي إلى ما يتناسب مع وضعهم الاجتماعي، فالذين لا يقدر معيلهم على إلحاقهم بالناس بسبب ضيق ذات يده، يبدو أنهم يعتبرون من الفقراء، عرفاً، فتجوز لهم الزكاة سواء زكاة من ينفق عليهم أو غيره.
٣- لا يجوز إعطاء الزكاة للشخص الفقير إذا كان أبوه غنياً ولا يمتنع عن الإنفاق عليه.
٤- كما لا يجوز إعطاء الزكاة للزوجة التي ينفق عليها زوجها الغني، بل لا يجوز إعطاؤها أيضاً لو كان زوجها الغني ممتنعاً عن الإنفاق في حالة إمكان إجباره على الإنفاق.
٥- يجوز دفع الزكاة للزوجة المتمتع بها إن كانت فقيرة (ذلك لأنه لا يجب على الزوج الإنفاق عليها) أما إذا كانت واجبة النفقة على الزوج بسبب الاشتراط ضمن العقد، فلا يجوز الإنفاق عليها من الزكاة.
٦- يجوز للزوجة أن تدفع زكاة أموالها لزوجها الفقير وإن كان الزوج ينفق من هذه الزكاة عليها باعتبار وجوب نفقتها عليه.
٧- إذا تكفل الشخص الإنفاق على فقير لا تجب عليه نفقته (سواء كان قريباً كالأخ والعم والخال أو أجنبياً) جاز له دفع زكاة أمواله له، كما يجوز دفع زكوات الآخرين له أيضاً.
٨- يجوز للأب أن يدفع زكاته لولده لينفقها على مصاريف الزواج، وكذلك العكس.
٩- كما يجوز للأب أن يدفع الزكاة لولده الفقير لإنفاقها على زوجته أو خادمه حيث لا تجب نفقتهما على الوالد. وأيضاً يجوز أن يدفع له من سهم (سبيل الله) لينفقه في شراء الكتب وسائر المصاريف للدراسة الدينية.