الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٥ - تمهيد
تمهيد
لقد أمر الله تعالى عباده بالعدل والإحسان. ويتمثل العدل بإعطاء الناس حقوقهم، بينما الإحسان يتمثل في إيتاء المزيد، وهو الفضل والعفو والإنفاق وهو نصيب معلوم فيما آتاك الله، فرضه الله للفقراء والسائلين وللشؤون الاجتماعية العامة ..
ولو عمل الناس جميعاً بواجب الإنفاق في سبيل الله لطهرت نفوسهم وزكت أموالهم ولما بقي فقير في مجتمعهم.
وأنا وأنت لو وفقنا للإحسان لاستطعنا أن نسد الكثير من الخلل في حياة المجتمع. بالإضافة إلى طهارة النفس من الحرص والبخل، وطهارة المال من حقوق الناس، ونمائه في الدنيا، وجزاء حسن في الآخرة.
وقبل بيان أحكام الزكاة والفطرة والإنفاق لنتلُ معاً بعض الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة حول الموضوع:
القرآن الكريم:
١- خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [١].
٢- وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [٢].
٣- لَكِنْ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ
[١] سورة التوبة، آية: ١٠٣.
[٢] سورة البقرة، آية: ١١٠.