الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٣ - رابعا أحكام الستر
في صلاته، وإن لم يستطع ذلك ففي اتساع الوقت يقطع الصلاة ويستأنفها في ثوب مباح، ومع ضيق الوقت يخلع الثوب أثناء الصلاة ويكمل صلاته حسب وظيفة العراة إن لم يكن مانع من ذلك.
٦- قال كثير من الفقهاء أنْ من موارد الغصب هو أنّ يلبس المصلي ثوباً اشتراه بأموال تعلقت بها الحقوق الشرعية كالخمس والزكاة وهذا موافق للاحتياط.
الثالث: اجتناب الميتة:
ويشترط في صحة الصلاة ألَّا يكون ثوب المصلي حتى القطع الصغيرة التي لا تستر المقدار الواجب في الصلاة من أجزاء ميتة الحيوان [١] كالجلد والفرو، وإليك التفاصيل:
١- لا فرق في هذا الحكم بين الحيوان حلال اللحم أو حرام اللحم.
٢- كما لا فرق بين الحيوان الذي له دم دافق عند الذبح وتكون ميتته نجسة كالغنم، والحيوان الذي لا يتدفق دمه عند الذبح ولا تكون ميتته نجسة كالسمك على احتياط.
٣- وأيضاً لا يختلف الحكم بين أن يكون الجلد مدبوغاً أو غير مدبوغ.
٤- إذا أخذ الثوب المصنوع من أجزاء الحيوان من يد مسلم، أو كان عليه أثر الاستعمال بواسطة المسلم اعْتُبِرَ طاهراً، شريطة أن يكون ذلك أمارة تورث الاطمئنان العرفي بالتذكية، أمّا سوق المسلمين التي تستورد أكثر بضاعتها من الخارج دون الاهتمام بالضوابط الشرعية، أو في بلاد لا يأبه أهلها أبداً بالدين وضوابطه فلا يجوز لنا الاعتماد عليها.
٥- استصحاب جزء من أجزاء الميتة أو شيء مصنوع من أجزاء الميتة في الصلاة يوجب بطلان الصلاة وإنْ لم يلبسه بالفعل على احتياط.
٦- إذا صلى في ثوب متخذ من الميتة جهلًا، صحّت صلاته إنْ كان جاهلًا بالموضوع (أي بكون الثوب مصنوعاً من الميتة) أو كان جاهلًا بالحكم غير مقصّر (أي كان معذوراً في جهله)، أمّا الجاهل بالحكم غير المعذور فالاحتياط بالنسبة إليه يقتضي إعادة الصلاة.
٧- إذا صلى في الثوب المأخوذ من الميتة ناسياً، فإنْ كان ممّا له دم دافق حين الذبح كان عليه إعادة الصلاة في الوقت وخارجه، أمّا إنْ كان ممّا ليس له دم دافق صحّت صلاته.
٨- في حالة الشك في أنَّ الثوب مصنوع من جلد ميتة الحيوان أو مصنوعٌ من غير الجلد لا إشكال في الصلاة فيه.
[١] المقصود بالميتة: الحيوان الميت أو المذبوح على غير الطريقة الشرعية. ويقابله: الحيوان المذكّى.