الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧١
٤- قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام:
(جِهَادُ النَّفْسِ مَهْرُ الْجَنَّةِ) [١].
٥- عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: (كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يَقُولُ:
ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَكَ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِكَ وَمَا كَانَتِ المُحَاسَبَةُ مِنْ هَمِّكَ وَمَا كَانَ الْخَوْفُ لَكَ شِعَاراً وَالحُزْنُ لَكَ دِثَاراً ..) [٢]
. ضبط الجوارح:
على الإنسان ضبط جوارحه عما يسخط الرب وتنشيطها فيما يرضيه سبحانه. وهكذا الإيمان لا يكون إلّا بعمل، والعمل مبسوط على جوارح المؤمن، وقد جاء في الحديث:
١- عَنِ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ قَالَ: (قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا [٣] قَالَ:
يُسْأَلُ السَّمْعُ عَمَّا سَمِعَ، وَالْبَصَرُ عَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ، وَالْفُؤَادُ عَمَّا عَقَدَ عَلَيْهِ) [٤].
٢- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام- فِي حَدِيثٍ- قَالَ:
(الْإِيمَانُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِعَمَلٍ وَالْعَمَلُ مِنْهُ وَلَا يَثْبُتُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِعَمَلٍ) [٥]
. ٣- عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَصِيَّةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام لِوَلَدِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ قَالَ:
(يَا بُنَيَّ لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ بَلْ لَا تَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ فَإِنَّ الله قَدْ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَسْأَلُكَ عَنْهَا وَذَكَّرَهَا وَوَعَظَهَا وَحَذَّرَهَا وَأَدَّبَهَا وَلَمْ يَتْرُكْهَا سُدًى فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:
وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا [٦]، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ [٧].
ثُمَّ اسْتَعْبَدَهَا بِطَاعَتِهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [٨]، فَهَذِهِ فَرِيضَةٌ جَامِعَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى
[١] غرر الحكم، جهاد النفس فضيلته وآثاره، حكمة: ٤٩١٦.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٩٦.
[٣] سورة الإسراء، آية: ٣٦.
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ١٦٧.
[٥] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ١٦٨.
[٦] سورة الإسراء، آية: ٣٦.
[٧] سورة النور، آية: ١٥.
[٨] سورة الحج، آية: ٧٧.