الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٦٣ - وجوب الأمر والنهي
أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وجوب الأمر والنهي:
١- المعروف ما أمر به الله تعالى، والمنكر ما نهى عنه سواءٌ عرف بهما فاعلهما أو جهل. فلو عرفهما أمره ونهاه [١]، ولو جهلهما أرشده.
٢- وإذا كان المعروف مندوباً والمنكر مكروهاً، استحب الأمر والنهي.
٣- والأمر والنهي فرضان على كل مؤمن ومؤمنة، وفرضهما على الكفاية، فلو قام البعض بهما سقط عن الآخرين، ولو تركهما الجميع فقد أثموا.
٤- لو استدعى الأمر والنهي اجتماع طائفة من المسلمين وجب لو أمكنهم بلا حرج، ولو تخلّف عنهم من كان وجوده ضرورياً أثم، وسقط الوجوب عن البقية.
٥- يجب تهيئة وسائل الأمر والنهي وجوباً كفائياً بقدر المستطاع، فلو كان عليه أن يقطع مسافة للقيام بالواجب، فعليه أن يفعل ذلك ولو ببذل مال، وكذلك لو توقف الأمر والنهي على تحصيل خط هاتفي
- مثلًا- أو مكبرة الصوت أو لافتة يكتب عليها وما إليها من المقدمات القريبة التي يعد إهمالها إهمالًا لفريضة الأمر والنهي، يكون كل ذلك واجباً على المسلمين كفاية.
٦- أمّا المقدمات البعيدة التي لا يعد إهمالها تركاً للأمر والنهي، مثل إنشاء إذاعة أو جريدة أو تأسيس المؤسسات الأخرى؛ تربوية كانت أو ثقافية أو إعلامية. فإنّ في وجوبها مقدمةً للقيام بالأمر والنهي تردد، الأحوط ذلك.
[١] نستخدم في بعض كلماتنا القادمة كلمتي الأمر والنهي للدلالة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك اختصاراً.