الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٣ - كيفية الغسل
فروع:
١- إذا أحدث بما يوجب الوضوء أثناء الغسل فالأحوط إعادة ما غسله من أعضائه، وإن كان الأقوى إتمام ما بقي والوضوء للصلاة، وإن أحدث بما يوجب الغسل أعاده.
٢- إذا أحدث بما يوجب الوضوء أثناء الأغسال المستحبة أو بعدها قبل القيام بما اغتسل له فالأفضل إعادة الغسل، فمن اغتسل للإحرام، ثم أحدث- أثناءه أو بعده- قبل الإحرام فالأولى أن يعيد الغسل للإحرام، حتى يحظى بالثواب الأتم إن شاء الله سبحانه.
٣- إذا شك في غسل عضو من أعضائه بعدما تجاوزه إلى غيره فشكه ليس بشيء، وإذا شك في غسل يساره بعدما فرغ من غُسله (مثلًا لبس ثيابه أو دخل في الصلاة أو حتى خرج من الحمام أو قام بما يدل على فراغه) فإنّه لا يعتني بشكه.
٤- إذا عرف أنّ بُقعة من جسمه لم تغسل نسياناً أو لوجود حاجب فوق البشرة، فعليه أن يغسلها ويكفيه إن شاء الله تعالى.
٥- سبق القول: إن حقيقة الغسل كما حقيقة الوضوء واحدة، وهكذا ينوي المغتسل التطهر قربة إلى الله سبحانه، ولا يجب أن يسمي نوع الحدث الذي أوجب الغسل من جنابة أو حيض أو مسّ ميت أو ما أشبه، فعليه لو اجتمعت أسباب شتى للغسل أن ينوي الغسل امتثالًا لما أمر الله سبحانه، ولو استعرض أسباب الغسل من باب التسليم فقد يوجب المزيد من الثواب. وهكذا لو احتلم شخص ولم يعلم ثم اغتسل ليوم الجمعة أو للإحرام أو الزيارة، أو اغتسل هكذا قربة إلى الله تعالى من دون سبب محدد، كفاه عن غسل الجنابة. وهكذا لو مس ميتاً من دون علم بأنه يوجب الغسل، ثم اغتسل لسبب أو لغير سبب، فقد طهر إن شاء الله تعالى.
الأغسال المندوبة
١- الاغتسال- كما الوضوء- تَطَهُّر، والتَّطَهُّر مستحب. ولقد فاضت الأحاديث بالترغيب في الغسل في أوقات أو أماكن متبركة، ولأفعال عبادية. والتقيد بها من كمال إيمان المسلم.
٢- تكفي الأغسال الواجبة منها والمندوبة، عن الوضوء، سواء وردت سنة خاصة بها أم لا، ولكن لا بأس بالوضوء قبلها أو بعدها إلّا غسل الجنابة فليس قبله ولا بعده وضوء.
٣- إذا كانت أسباب مختلفة للغسل تغتسل غسلًا واحداً بنية الجميع وتثاب عليها إن شاء الله من باب التسليم.