الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٣ - والموت
فهو في لقاء الأعداء لا يهاب الموت، وفي مواجهة المكاره لا يلين، وعند فعل الخير لا يتوانى، وعن الشر والاعتداء حذر أشد ما يكون الحذر.
ونحن نسعى من خلال دراسة فقه الوفاة وأحكام الأموات، أن نتذكر معاً رحلتنا القادمة التي قد تكون قريبة، وأقرب بكثير ممّا نتصور، وقد يصل هذا الكتاب بيدك- أيها القارئ العزيز- ومؤلفه قد ارتحل عن الدنيا، أَوَلسنا نقرأ المزيد من الكتب لمن فارق الحياة؟.
تعالوا- إذاً- نتذكر أننا لسنا أبناء الدنيا. إنّما خلقنا لنرحل منها إلى دار ثانية هي الدار الآخرة التي هي الحيوان وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [١].
نسأل الله العلي أن ينبهنا من نومة الغافلين، وأن يعيننا على العمل ليوم لقائه، إنّه أكرم من سئل وأجود من أعطى، والصلاة على سيدنا محمد وآله الهداة المرضيين.
[١] سورة العنكبوت، آية: ٦٤.