الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٥ - ١ - آداب المرض وأحكام الاحتضار
تؤدِّ زكاة أو حقاً لله أو للناس عليك، فعليك أن تصلح ذلك عند التوبة بقضاء الصلاة، وأداء الحقوق.
٣- إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [١].
فقه الآية:
وإذا كان الذنب كتمان الحقيقة، فعليك ببيانها عند التوبة، كما عليك إصلاح نفسك، وإصلاح ما أفسدته بخطيئتك.
٤- لَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (١٤٦) مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً [٢].
فقه الآية:
بالإضافة إلى الإصلاح عند التوبة، يجب على التائب إخلاص دينه لله، والاعتصام بالله. وذلك بطاعة الرسول وأولي الأمر وبالتمسك بهدى القرآن الحكيم. وهذه توبة الذين شاقوا الرسول، واتخذوا من دون الله والرسول والمؤمنين وليجة.
٥- لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [٣].
فقه الآية:
ومن التوبة الجهاد، واتباع النبي في ساعة الشدة، أما من يعصي عندما يعزم الأمر، ثم يتوب، ثم إذا اشتد الأمر وجاءت ساعة العسرة يعود إلى العصيان فإن توبته لا تبدو حقيقية، كمن يزني إذا حضرته الشهوة، فإذا فرغ تاب، ثم إذا شبق إلى الجنس زنى، فكيف تكون توبته صادقة؟
٦- تَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [٤].
[١] سورة البقرة، آية: ١٦٠.
[٢] سورة النساء، آية: ١٤٦.
[٣] سورة التوبة، آية: ١١٧.
[٤] سورة البقرة، آية: ٣٧.