الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٢ - شرائط الوضوء
تستأجر موقعاً لإسباغ الوضوء وإقامة الفرائض.
٩- إذا ارتفعت الضرورة أثناء الوضوء فعليك إعادته، أو إسباغه كما أُنزل، وإن ارتفعت بعد إتمام الوضوء قبل الصلاة، فالأحوط في غير التقية تجديد الوضوء، أمّا فيها فيكفيك ذلك الوضوء على الأقوى وإن كان الاحتياط بالإعادة، حسناً.
شرائط الوضوء
١- إنّما يصح الوضوء بالماء، أما سائر المائعات فلا يجوز التوضُّؤ بها. كذلك لا يجوز بالعصير وبالطين اللازب وما أشبه، ممّا لا يسمى ماءً بوجه مطلق.
٢- كذلك لا يجوز التوضّؤ بالماء النجس، وكذلك الماء الذي استخدم في غسل الجنابة، بل في كل غسل واجب على احتياط لا يترك.
٣- وإذا كانت مواضع الوضوء متنجسة فالأحوط تطهيرها قبل غسلها.
٤- لكي يتم غسل مواضع الوضوء يجب أن تتأكد من نظافتها من وسخ حائل أو قير أو صبغ كثيف وما أشبه.
وإن كان في يدك خاتم ضيق فأدره أو انزعه لتتأكد من نفاذ الماء إلى ما تحته، كذلك المرأة تفعل بأسورتها، وكذلك سير الساعة يجب التأكد من عدم مانعيته لوصول الماء.
٥- ويجب أن يبدأ المتوضئ بما بدأ الله سبحانه؛ فيغسل وجهه ثم يمينه ثم يساره ثم يمسح الرأس وبعده يمسح الرجلين، على ألَّا يبدأ باليسار منهما احتياطاً. ولو أخل بهذا الترتيب فعليه أن يعيد من وضوئه ما يتحقق به الترتيب، إن لم يفته التتابع والموالاة.
٦- يجب أن يتبع الوضوء بعضه بعضاً لأنه عمل واحد، فلا يجوز أن يفرق بين أفعاله. بحيث لا يسمّى عرفاً تتابعاً .. ويعرف ذلك في الظروف العادية: بأن يجف ماء الوضوء قبل إتمام سائر أفعال الوضوء من الغسل أو المسح، والاحتياط يقتضي اشتراط رطوبة العضو السابق في وضوئك حتى في الظروف غير العادية.
فإذا غسلت اليمنى ثم تأخرت في غسل اليسرى حتى جفَّت اليمنى فعليك أن تعيد وضوءك من الأول، حتى ولو كان على وجهك نداوة الوضوء والعمل به جيد للشك في التتابع عند ذاك.
والتتابع شرط في كل الأحوال فإذا نسيت المسح مثلًا ثم ذكرته، وأنت في الصلاة، فإن