الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥٤ - أحكام زكاة الفطرة
أحكام زكاة الفطرة
وجوب الفطرة:
١- زكاة الفطرة واجبة كل عام بإجماع المسلمين، وذلك بعد انتهاء شهر الصيام حسب التفصيل القادم.
٢- ولأن زكاة الفطرة من العبادات فتجب فيها نية التقرب إلى الله عز وجل كما هو الحال في زكاة المال.
٣- وتجب الفطرة على كل من كان عند غروب ليلة عيد الفطر، بالغاً، عاقلًا، حراً (أي غير مملوك لأحد)، غنياً، وواعياً (غير مُغمى عليه)- حسب المشهور في الأخيرين- والفرد يعطي الفطرة عن نفسه وعن من يعول حسب ما يأتي.
٤- لا تجب الفطرة في أموال الطفل والمجنون بل تجب على من ينفق عليهما، ولو كان ولي الطفل والمجنون ينفق عليهما من أموالهما فلا تجب فطرتهما لا عليه ولا عليهما. أما من كان مغمى عليه عند هلال شوال فلا يُترك الاحتياط بإعطاء الفطرة من ماله.
٥- والفقير الذي لا تجب عليه الفطرة هو الذي لا يقدر على تأمين معاشه ومعاش عياله حسب مستواه الاجتماعي وحاجاته لسنة كاملة. فمن كان كذلك سقط عنه وجوب زكاة الفطرة، بل استحق أخذها باعتباره فقيراً، وقد مرّ تفصيل القول في الفقير عند بيان مصارف الزكاة.
٦- والأساس في وجوب زكاة الفطرة هو أن يدخل على الشخص غروب ليلة عيد الفطر وهو جامع للشروط المذكورة، فلو كان غنياً ولكنه أصبح فقيراً قُبيل الغروب من ليلة العيد سقطت عنه الزكاة. ولو بلغ الصبي أو أفاق المجنون قبل الغروب بقليل وجبت عليه.
٧- ولو مات المكلف قبل غروب ليلة العيد لم يجب عليه شيء في تركته، أما لو مات بعد الغروب وجب إخراج فطرته وفطرة عياله من تركته.
مقدارها وجنسها:
٨- ويجب على المكلف أن يدفع الفطرة عن نفسه وعن كل فرد من أفراد أسرته الذين يعولهم، ومقدار الفطرة صاع واحد (حوالي ثلاثة كيلو غرامات) من الحنطة أو الشعير أو الرز