الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٤ - أولا صلاة المسافر
دال: سقوط العيدين (في حالة وجوبهما).
هاء: سقوط نوافل الظهر والعصر، وأيضاً سقوط نافلة العشاء (الوُتَيْرة) على الأقوى.
٢- المسافر مُخيَّر بين القصر والتمام في أربعة مواضع:
ألف: المسجد الحرام.
باء: المسجد النبوي.
جيم: مسجد الكوفة وحرم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام.
دال: حرم الإمام الحسين عليه السلام.
ولا يبعد أن يكون المدار في هذا التخيير هو: مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والكوفة، وكربلاء المقدسة، وكذلك النجف الأشرف.
والأظهر دخول ما توسّع به الحرمان، وكذلك النجف وكربلاء، في الحكم.
٣- يتحقق السفر الموجب للأحكام المذكورة بشروط ثمانية هي:
الأول: قطع مسافة ثمانية فراسخ امتدادية أو مُلفَّقة (ذهاباً وإياباً).
الثاني: قصد طي هذه المسافة منذ بداية السفر.
الثالث: استمرارية القصد.
الرابع: عدم المرور بالوطن أو بموطن يقيم فيه عشرة أيام فصاعداً.
الخامس: إباحة السفر.
السادس: ألّا يكون ممن بيته معه.
السابع: ألّا يكون السفر مهنته.
الثامن: الوصول إلى حد الترخُّص.
وسنذكر أحكام وتفاصيل هذه الشروط فيما يلي:
الأول: قطع المسافة المعتبرة:
١- يجب ألّا تقل المسافة التي يقطعها المسافر عن ثمانية فراسخ [١] سواء كانت امتدادية (أي
[١] اختلفوا في تحديد الفراسخ بالنظام المتري المتداول اليوم، فبين من قال: بأن الفرسخ ٥٥٠٠ متر فتكون مسافة القصر ٤٤ كيلو متراً، وبين من قال: بأن الفرسخ ٥٧٠٠ متر، فتكون المسافة ٤٥ كيلو متراً و ٦٠٠ متر. وحسب نظام المسح القديم- كما تشير الروايات- فإن الفرسخ/ ثلاثة أميال، والميل/ أربعة آلاف ذراع، والذراع/ ٢٤ إصبعاً، وإذا اعتبرنا عرض الإصبع المتوسط ٢ سانتيمتر، فيكون الذراع ٤٨ سانتيمراً والميل/ ١٩٢٠ متراً والفراسخ الثمانية (التي تساوي ٢٤ ميلًا)/ ٤٦ كيلو متراً و ٨٠ متراً. وهذا التحديد هو الموافق للأصل عند الشك.