الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩٥ - التاسع عشر قطع الأشجار والنباتات
٥- الأحوط الاجتناب من التظليل في حالة السير داخل مدينة مكّة المشرّفة أو في حدود منى، ولكن يجوز المشي في الأسواق المسقّفة، وفي ظلال المباني.
٦- الأحوط اجتناب التظليل في الليل أيضاً خصوصاً إذا كان بهدف اتّقاء برد أو مطر أو ما أشبه. إلّا من اضطرّ إلى ذلك فعليه الفدية.
السابع عشر: الإدماء:
وهو التسبّب في خروج الدم من البدن بأي نحو كان، سواء بآلة حادة كالسكين أو الوخز بالإبرة أو الحكّ أو بواسطة السواك المؤدّي لخروج الدم، مع العلم بخروج الدم أو احتمال ذلك، فلو فعل ذلك وجبت عليه الكفّارة. أمّا بالنسبة إلى المضطرّ إلى ذلك كمن يحتاج إلى تحليل الدم أو الحجامة حالة الإحرام فلا بأس بذلك ولا كفّارة عليه، وكذلك لو استاك فأدمى ولم يقصد ذلك أو كانت به جراحة فعالجها فأدمى.
أمّا كفّارة الإدماء فهي الاستغفار، وقيل مدّ من الطعام، وقيل شاة، وذلك احتياط مستحب.
الثامن عشر: تقليم الأظفار:
يحرم تقليم الأظفار على المحرم بأي شكل كان، وتجب الكفّارة عليه لو فعل ذلك إلّا في حالة الضرورة كالعلاج أو تقليم الظفر المنكسر تخلّصاً منه لما فيه من الأذى.
أمّا الكفّارة: فعن كل ظفر مدّ من الطعام حتى تسعة أظفار، أمّا بالنسبة إلى عشرة أظفار فكفّارته شاة لو اتّحد المجلس، ولو قلّم أظفار اليدين كلّها مثلًا في مجلس، وأظفار الرجلين كلّها في مجلس آخر، فعن كل فعل منهما شاة.
التاسع عشر: قطع الأشجار والنباتات:
يحرم على المحرم وغيره قطع الأشجار والنباتات والأعشاب من الحرم (مكّة وما حولها)، ويستثنى من ذلك ما نبت في ملكه بعد أن امتلكه، أو التي زرعها بنفسه في ملكه فيجوز له تقليمها أو قطعها.
ولا فرق في الحرمة بين القطع بآلة أو الإتلاف بالحرق أو المواد الكيمياوية وما شابه.
ويجب عليه الاستغفار والتصدّق بثمن الشجرة لو فعل ذلك. ولا بأس بقطف فواكه الأشجار المثمرة وأكلها.