الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥ - الماء المشكوك
٤- لا يجوز استعمال الماء المتنجس في الوضوء والغسل، بل تتبدَّل الوظيفة في حال انعدام الماء الطاهر إلى التيمُّم.
غُسالة الوضوء والغسل:
١- الماء الذي يتوضأ به الشخص فيغسل به وجهه ويده، طاهر ومطهّر، يزيل الخبث، ويرفع الحدث، ولا بأس بأن يأخذه غيره ويتوضأ به.
٢- الماء الذي يغتسل به الشخص غسلًا مندوباً، طاهر ومطهّر، مزيل للخبث ورافع للحدث بإجماع الفقهاء.
٣- الماء الذي يغتسل به الشخص للجنابة، وما شابهها من الأغسال الواجبة الأخرى طاهر ومزيل للخبث إذا لم تلاقيه نجاسة طبعاً.
٤- لا يجوز إسباغ الوضوء أو الاغتسال بالماء الذي استخدم في غسل الجنابة، بل في كل غسل واجب على احتياط لا يترك.
بلى لو اغتسل الشخص بماء مجتمع في حفرة أو حوض، فعاد الماء إليها في أثناء الغسل، فلا بأس بذلك، والأولى اجتناب ذلك لدى وجود ماءٍ غيره.
ولا بأس أيضاً بسقوط قطرات من الماء الذي يغتسل به في الماء الذي يغتسل منه.
الماء المشكوك:
لدى الشك في الحالة الفعلية للماء، مع وجود حالة سابقة له متيقنة، فالملاك هو الحالة السابقة للماء، كما لو شككنا في ماء هل أنه كر أم قليل، أو مطلق أم مضاف، أو طاهر أم نجس، أو مملوك أو مباح، فلو كنا نعرف حالته السابقة (مثلًا كنا نعرف أنه كان كراً) استصحبنا تلك الحالة السابقة (المعلومة) وحكمنا بها (مثلًا إنّه لا يزال كراً) إلى أن نعرف زوالها عنه وطرو حالة جديدة عليه، وذلك لأنّ اليقين لا ينقض بالشك بل ينقض بيقين مثله- كما في الروايات-.
وفروع هذا الحكم نذكرها فيما يلي:
١- الماء كله طاهر حتى تعلم أنّه قذر، فإذا علمت بنجاسته، ثم شككت هل طهر أم لا فامضِ على علمك السابق بنجاسته.