الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٨ - الفصل الخامس النظافة والزينة
٢- ويحرم على المسلم النظر إلى عورة المسلم، إلّا ما يحل له بالزواج أو المُلك، بل والاحتياط الوجوبي يقتضي الغض عن عورة الكافر أيضاً.
٣- ما دون القُبل والدبر ليس من العورة الواجب سترها، وينطبق هذا الحكم على المرأة بالنسبة إلى مثيلاتها ومحارمها، وعلى الرجل بالنسبة إلى أمثاله ومحارمه، نعم، يستحب ستر ما بين السرة والركبة، ولكن لا يجب ذلك، حتى الألية والفخذ لا يجب سترهما.
٤- ولا يجوز النظر إلى العورة عبر المرآة أو الماء الصافي، بل وحتى البث المباشر للتلفاز، وكل ما يسمّى نظراً، والاحتياط الوجوبي يقتضي غض النظر عن الصور والأفلام التي تبدي عورات الناس. ويحرم النظر إلى هذه الصور والأفلام إذا كان بشهوة أو احتمل أن يكون سبباً للوقوع في الحرام.
باء: احترام القبلة:
١- احتراماً لقبلة الإسلام نهى الشرع عن استقبالها أو استدبارها ببول أو غائط، وإنْ أمال عورته عنها. ويقتضي الاحتياط الوجوبي ألّا يُميل إليها عورته لو جلس غير مستقبل إليها.
٢- ولا فرق في حرمة الاستقبال بين الأبنية والصحاري، نعم لو لم يعرف جهة القبلة لا يجب عليه التقيد بها، ولا يجب إجبار الطفل والمجنون بذلك، وإنْ كان الأفضل ذلك.
٣- يتم ترك الاستقبال بالميل عرفاً عن القبلة، ولكن لا يجب التحول عن القبلة إلى حد التشريق أو التغريب في مثل بلادنا.
٤- عند الضرورة يسقط هذا الحكم، كالتخلّي في دورة مياه الطائرة، أو في حالات المرض أو لتجنب الناظر المحترم وما أشبه، ولو اضطر إلى الاستدبار أو الاستقبال فالأولى اختيار الاستدبار.
٥- لا يجب التقيد بذلك عند الاستبراء والاستنجاء.
جيم: موقع التخلي:
يحرم التخلي في ملك الغير من دون إذنه، وكذلك في دورات المياه الخاصة، أو العامة مع عدم دفع الثمن لو كان للتصرف فيها ثمن محدد، وهكذا في الطرق وأماكن التجمع العامة، أو الأراضي المملوكة، وكذلك في المقابر إذا كان هتكاً لحرمة الموتى، وكذلك في الموقع الذي يسبب أذىً أو ضرراً للغير.