الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - ٨ - المشركون والكفار
٦ و ٧- الكلب والخنزير:
الكلب والخنزير نجسان، ولا يجري الحكم على الكلب والخنزير البحريين، لأنّهما ليسا من ذات الفصيلة البرية منهما، ولعدم شمول الأدلة الشرعية لهما، وإنّما يشتركان معهما في الاسم فقط.
وفروع المسألة على النحو التالي:
١- أجزاء الكلب والخنزير كلها نجسة، ويجب الاجتناب حتى عن شعر الخنزير احتياطاً.
٢- الأقوى إلحاق الحيوان الذي يولد بين كلب أو خنزير وبين حيوان آخر، إلحاقه بهما في النجاسة.
٣- الأفضل هو الاجتناب عن الثعلب والأرنب والوزغ والعقرب والفأر وسائر المسوخات [١] بالرغم من أنها طاهرة.
٨- المشركون والكفار:
إنّ الشرك بالله أعظم ظلم يرتكبه البشر، ويعكس قذارة في الروح والعقل، والطبيعة. والشرك على مستويات وأخطر تلك المستويات أن يتخذ الإنسان شيئاً أو شخصاً شريكاً لله تعالى (مثل عبادة الحجر أو تأليه فرعون أو جعل عزير والمسيح شركاء لله في الألوهية سبحانه).
وهذا المستوى من الشرك، يجعل صاحبه منبوذاً، في الظاهر والباطن. ويبعده عن الاختلاط بغيره من الآدميين.
وهكذا جاءت الآية ٢٨ من سورة التوبة تأمر المسلمين بنبذ المشركين وطردهم عن
[١] المسخ تشويه الخلقة، قال في مقاييس اللغة (ج ٥ ص ٣٢٣) مسخه الله: شوّه خلقه من صورة حسنة إلى قبيحة.
ويبدو أن جملة من الحشرات المكروهة عند الناس وبعض الحيوانات سميت عند العرب بالمسوخ وكان يتجنبها الناس لمضارها. وقد عد العلامة المجلسي ثلاثين صنفاً منها فقال: اعلم أن أنواع المسوخ غير مضبوطة في كلام أكثر الأصحاب بل أحالوها (وأرجعوها) إلى هذه الروايات (التي ذكرها في كتابه وذكر طائفة منها نذكر بعضاً منها): الفيل والدب والأرنب والعقرب والضب والوزغ والعظاية والعنكبوت والدعموص والجري والوطواط والقرد والخنزير والكلب والزهرة وسهيل وطاووس والزنبور والبعوض والخفاش والفأر والقملة والعنقاء والقنفذ والحية والخنفساء والزمير والمارماهي ... (بحار الأنوار ج ٦٢ ص ٢٣٠ الطبعة الثانية).