الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٩ - هكذا يكفن الميت
٧- يجب أن يغضّ الغاسل عينه عن عورة الميت، ولكن مثل هذا النظر لا يبطل الغسل.
٨- إذا تنجس بدن الميت بدم خرج منه أو قذر لا يجب إعادة الغسل إلّا على احتياط مستحب، بلى يجب تطهير بدنه حتى ولو بعد وضعه في القبر إن لم يكن فيه حرج.
هكذا يكفن الميت:
١- يكفن المسلم من قبل المسلمين على فرض الكفاية، وذلك في ثلاثة أثواب، إزار يشدّ به وسطه إلى رجليه (ويسمى بالمئزر) وقميص ولفافة لجسده كله، ومن السنة أن يشد وسطه بخرقة وأن تشد على رأسه عمامة.
٢- والإزار (أو المئزر) يُلف به الميت من السرة حتى الركبة، ويكفي ما يقال له إنه إزار، والقميص من المنكبين إلى نصف الساق والأفضل أن يصل إلى القدم، أمّا اللفافة (التي تسمى أيضاً بالإزار) فلا بد أن تَشمل تمام الجسد، وإذا كان بحيث يلف بعضه على بعض عرضاً، وبحيث يمكن شد طرفيه من ناحية الطول كان ذلك أحوط.
٣- لا يكفن الميت بجلد الميتة ولا بالمغصوب ولا الثوب المتنجس (وحتى بما عفي عنه في الصلاة) ولا بالحرير الخالص والأحوط اجتناب التكفين بالثوب المذهب، وبما لا يؤكل لحمه جلداً أو شعراً أو وبراً، أمّا جلد المأكول لحمه فإذا لم يصدق عليه الثوب فالأحوط اجتنابه في الكفن أيضاً.
٤- لو تنجس الكفن- بعد إدراج الميت فيه- وجب تطهيره إما بغسله أو بقرضه أو تبديله، سواءٌ كان قبل وضع الجنازة في القبر أو بعده.
٥- كفن الزوجة على زوجها إذا كان قادراً إلّا إذا تبرع به أحد، أو تكون قد وصّت به فإذا عمل الوصي بالوصية سقط الوجوب عن الزوج، والأحوط أن يلحق بالكفن سائر مصاريف تجهيز الميت، فعلى الزوج تحملها.
٦- كفن كل إنسان يكون من أمواله، وقال الفقهاء رضي الله عنهم إنه إذا كان الميت فقيراً دفن عارياً إذا لم يتبرع بكفنه أحد. وإنه لا يجب تكفينه على أقاربه أو على سائر المسلمين، ولو قيل بوجوبه على من وجبت نفقته عليه أو على بيت المال، فإن لم يكن فعلى سائر المسلمين كفاية، كان هذا القول أقرب وأحوط.
٧- القدر الواجب من الكفن يؤخذ من أصل مال الميت مقدماً على الدَّين والميراث، وكذا سائر مصاريف التجهيز على الأشبه. ويراعى فيها القدر المتوسط المناسب لحال الميت بلا إضافة ولا سرف، أما بقية الشؤون المرتبطة بالوفاة من المستحبات الدينية أو الأعراف