الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٩ - ثانيا أحكام الشكوك والخلل
٣- ولو شك في شيء من أفعال الصلاة المندوبة، سواء كان ركناً أم غير ركن، أتى به ما لم يتجاوز المحل، ولا يعتني بشكه لو كان قد تجاوز المحل.
٤- إذا شكّ في الإتيان بالصلاة المندوبة أساساً، فإذا لم تكن مؤقتة، كصلاة جعفر الطيار مثلًا، بنى على العدم، وإنْ كانت مؤقتة (كنافلة الصبح مثلًا) بنى على العدم أيضاً إن كان الشك في الوقت، أما إن كان الشك بعد مضي الوقت وكان من عادته التنفل في الوقت، فلا يعتني بشكه.
٥- إذا ظنَّ في الصلاة المندوبة الثنائية أنه أتى بثلاث ركعات أو أكثر، لم يعتن بظنه وتصح صلاته، أما لو ظن بشيء صحيح عمل بظنه، كما لو ظن أنه أتى بركعة واحدة صلى الركعة الثانية على الاحتياط المستحب.
٦- إذا فعل في الصلاة المندوبة ما يستوجب سجدتي السهو، أو إذا نسي التشهد، أو نسي سجدة واحدة لا يلزم الإتيان بسجدتي السهو، ولا قضاء التشهد أو السجدة المنسيين.
الثالثة: الشكوك الصحيحة (المعتبرة):
إشارتان:
١- الشكوك الصحيحة [١] التسعة التي سنذكرها بالتفصيل تختص بالصلوات الرباعية (الظهر والعصر والعشاء) إذ كما ذكرنا آنفاً أن الشك في عدد ركعات الصلوات الثنائية والثلاثية مبطل للصلاة.
٢- إذا عرض للمصلي إحدى صور الشكوك التسعة الآتية، فإنّ عليه التروي (أي التوقف عن الاستمرار في الصلاة) والتفكر فوراً، فإنْ قاده التفكير إلى اليقين والعلم أو الظن الغالب بأحد طرفي الشك فعليه العمل وفق ما استقر عليه يقينه أو ظنه الغالب، وأما إذا لم يصل به التفكير إلى أحد الأمرين فعليه العمل بالوظيفة المناسبة لشكه حسب التفاصيل الآتية:
والصور التسع للشكوك الصحيحة هي على النحو التالي:
الأُولى: الشك بعد إكمال السجدتين بين الاثنتين والثلاث، فوظيفته أن يبني على الثلاث
[١] المقصود بالشكوك الصحيحة (ويُقال لها المعتبرة أيضاً) هي التي لا توجب بطلان الصلاة من جهة، ولا يجوز إهمالها من جهة أخرى، بل يجب العمل في كل شك بوظيفة معينة، وبذلك تكون الصلاة صحيحة.