الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠١ - ٤ - السعي
وإليك بعض أحكام السعي:
١- يبطل الحجّ والعمرة بترك السعي عمداً، أمّا لو كان الترك بسبب الجهل أو النسيان فلا يبطلان، بل يجب على الحاج أن يقضيه بنفسه لو تمكّن أو الاستنابة لو لم يتمكّن ولو بعد ذي الحجّة.
٢- تجب في السعي نيّة القربة، أي يقصد أن يسعى امتثالًا لأمر الله تعالى، ولا يشترط فيه الطهارة من الحدث، وهي الوضوء والغسل ولا الطهارة من الخبث وهي طهارة البدن واللباس من النجاسات، بل يستحبّ ذلك.
٣- يستحبّ قبل التوجّه إلى الصفا للبدء بالسعي أن يلمس الحجر الأسود أو لا أقل يشير إليه ثمّ يشرب من ماء زمزم، وأن يصبّ منه على رأسه وظهره وبطنه، وأن يدعو الله أن يجعله علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاءً من كل داء وسقم.
٤- لا يجب في السعي الصعود إلى الصفا وتسلّق الأحجار، كما لا يجب لمس أحجار المروة بالقدم، بل يكفي في السعي الابتداء من حافة الصفا والانتهاء بحافة المروة.
٥- يجوز قطع المسافة الموجودة بين الصفا والمروة بأي صورة اتّفق، فيجوز المشي والركض، والركوب وما إليها.
٦- الأحوط عدم السعي في الطابق العلوي.
٧- تستحبّ الهرولة، للرجال خاصّة، فيما بين العلامتين المبيّنتين في الحال الحاضر بالضوء الأخضر.
٨- يجب أن يكون السعي سبعة أشواط كاملة من دون زيادة أو نقيصة، وتوجب الزيادة أو النقيصة العمدية بطلان السعي، أمّا ما يحصل منهما سهواً أو نسياناً أو جهلًا فلا تضرّ الزيادة به، ويجب تدارك النقيصة.
٩- لا عبرة بالشكّ في صحّة السعي أو عدد الأشواط بعد الفراغ من السعي.
١٠- لو تيقّن النقيصة بعد الفراغ من السعي وجب تدارك النقيصة ويصحّ سعيه.
١١- لا تجب الموالاة في السعي، فلا بأس بالاستراحة والأكل والخروج من المسعى والصلاة وما إليها أثناء السعي ما لم يؤدّ ذلك إلى الفصل الكثير، كأن يؤخّر السعي إلى الغد مثلًا.