الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٣ - ثانيا أوقات الصلوات اليومية
الله وله عنده عهد أن يدخله الجنة، ومن أدّى الصلوات في أوقاتها فهو ليس من الغافلين.
إنّ تضييع الصلاة والتهاون بها- وهي أول ما يُسأل العبد عنه عند لقاء ربه- يعني ضياع حياة الإنسان .. ذلك لأنه إذا زَكَتْ صلاة الإنسان وقبلت، زكت سائر أعماله وقبلت أيضاً.
وإذا كانت الروايات تؤكد على أن الشيطان لايزال ذَعِراً وخائفاً من المؤمن ما حافظ على مواقيت الصلوات الخمس، فلماذا يضيّع الواحد منّا صلواته؟ ولماذا لا يلتزم بمواقيت الصلوات؟ ولماذا لا يسدّ الباب الذي يلجه الشيطان، فَيُدخل المتهاون بالصلاة عظائم الذنوب؟.
وإذا كان أحبُّ الأعمال إلى الله أداء الصلاة لوقتها، وهو مقدم على برّ الوالدين والجهاد في سبيل الله، فلماذا لا نتحبب إلى الله ونجنب أنفسنا سخطه؟.
وإذا كنا نتوق لشفاعة رسول الله صلى الله عليه واله في يوم الحساب، فليس أمامنا إلّا المحافظة على الصلوات في مواقيتها .. لذلك:
١- لا ينبغي للمؤمن أن يتهاون بالصلاة أو أن يستخف بها، بل عليه أن يبادر إلى الصلاة في أول أوقاتها ما أمكن، ولا يقدم على الصلاة أي عمل غير ضروري.
٢- كما لا يجوز تأخير الصلوات عن أوقاتها المكتوبة، خاصة صلاة الصبح حيث ينبغي التوسل بأية وسيلة للاستيقاظ قبل طلوع الشمس وأداء الصلاة.
٣- من كان يعلم أن السهر في الليل يؤدي إلى عدم استيقاظه لصلاة الصبح، ينبغي أن ينام مبكراً بحيث يستيقظ للصلاة.
٤- من يعاني من نوم ثقيل بحيث لا يستيقظ تلقائياً للصلاة ينبغي أن يتخذ أي تدبير يؤدي إلى إيقاظه كالطلب من شخص آخر لكي يوقظه، أو توقيت ساعة منبهة، أو ما شاكل ذلك.
أوقات الصلوات اليومية:
لكل صلاة من الصلوات اليومية ثلاثة أوقات:
١- وقت خاص، وهو الوقت المختص بالصلاة المعينة ولا يجوز إتيان الصلاة الشريكة فيه (كالعصر في وقت الظهر) وإن جاز إتيان صلوات أخرى مستحبة أو واجبة فيه كالقضاء