الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٨ - ثانيا أحكام الشكوك والخلل
قضاء الأجزاء المنسية:
قد أشرنا سابقاً أنه لو نسي سجدة واحدة ولم يتذكر إلّا في ركوع الركعة التالية أو بعده، يجب قضاؤها بعد إتمام الصلاة والإتيان بسجدتي السهو على الأحوط.
ولو نسي التشهد كاملًا، أو نسي بعض عباراته ففيه تفصيل:
١- فإنّ كان المنسي هو التشهد الأول، يلزم أن يأتي بسجدتي السهو بعد الصلاة، ويكفيه التشهد الذي يأتي به فيهما، وكذا عن أبعاضه احتياطاً. والأحوط استحباباً بالنسبة إلى التشهد الأول أو أبعاض التشهد قضاؤه أيضاً.
٢- وإن كان المنسي التشهد الأخير وتذكر بعد السلام فإنه يتشهد ثم يسلم، ثم يسجد السهو بسبب السلام في غير محله.
فروع:
١- يشترط عند قضاء الأجزاء المنسية جميع الشروط اللازمة في الصلاة من الطهارة والستر واستقبال القبلة وغيرها من الشروط المذكورة في مقدمات الصلاة.
٢- ويجب الإتيان بالذكر الواجب في قضاء السجدة المنسية، وبالشهادتين والصلاة على النبي وآله في قضاء التشهد المنسي.
٣- يجب على الأحوط المبادرة إلى قضاء الأجزاء المنسية، وعدم تأخيره عن التعقيب، فلا يجوز- على الأحوط- الفصل بين الصلاة وبين قضاء الأجزاء المنسية بأحد مبطلات الصلاة، أما الفصل بالدعاء والذكر والفصل القليل الذي يجوز في الصلاة فالأقوى جوازه، وإنْ كان الأحوط تركه أيضاً.
٤- لو صدر منه بعد الصلاة وقبل قضاء الجزء المنسي، ما تبطل به الصلاة في حالتي العمد والسهو على السواء (كاستدبار القبلة) أو ما تبطل به الصلاة في حالة العمد فقط (كالتكلم) فالأحوط إعادة الصلاة بعد قضاء الجزء المنسي، وإنْ كان الأقوى جواز الاكتفاء بقضاء المنسي.
٥- لو صدر منه بعد الصلاة وقبل قضاء الجزء المنسي أو في أثنائه ما يوجب سجدتي السهو، كالتكلم سهواً، فالأحوط أن يأتي بسجود السهو بعد قضاء الجزء المنسي، وإن كان الأقوى عدم وجوبه.