الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٧ - الأحكام
اللهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ، فَإِنْ هُوَ تَابَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ...) [١].
٧- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: (قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام:
إِنَّ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ الله إِلَى الله المُفَتَّنَ المُحْسِنَ التَّوَّابَ) [٢].
٨- قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه واله:
(التَّائِبُ إِذَا لَمْ يَسْتَبِنْ عَلَيْهِ أَثَرُ التَّوْبَةِ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ، يُرْضِي الْخُصَمَاءَ وَيُعِيدُ الصَّلَوَاتِ، وَيَتَوَاضَعُ بَيْنَ الْخَلْقِ، وَيَقِي نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَيُهَزِّلُ رَقَبَتَهُ بِصِيَامِ النَّهَارِ، وَيُصَفِّرُ لَوْنَهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، وَيَخْمُصُ بَطْنَهُ بِقِلَّةِ الْأَكْلِ، وَيُقَوِّسُ ظَهْرَهُ مِنْ مَخَافَةِ النَّارِ، وَيُذِيبُ عِظَامَهُ شَوْقاً إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُرِقُّ قَلْبَهُ مِنْ هَوْلِ مَلَكِ الْمَوْتِ، وَيُجَفِّفُ جِلْدَهُ عَلَى بَدَنِهِ بِتَفَكُّرِ الْآخِرَةِ، فَهَذَا أَثَرُ التَّوْبَةِ.
وَإِذَا رَأَيْتُمُ الْعَبْدَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ تَائِبٌ نَاصِحٌ لِنَفْسِهِ) [٣].
٩- رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي (تُحَفِ الْعُقُولِ)، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله أَنَّهُ قَالَ لِشَمْعُونَ بْنِ لَاوِي- فِي حَدِيثٍ
(وَأَمَّا عَلَامَةُ التَّائِبِ فَأَرْبَعَةٌ: النَّصِيحَةُ لله فِي عَمَلِهِ، وَتَرْكُ الْبَاطِلِ، وَلُزُومُ الحَقِّ، وَالْحِرْصُ عَلَى الْخَيْرِ) [٤].
الأحكام:
١- على المؤمن أن يكون دائم التذكر للآخرة، ومستعداً أبداً للرحلة البعيدة التي لا بد له منها. فإنه إذا جاء أجله لا يستأخر ساعة ولا يستقدم.
٢- ومن الاستعداد للموت، التوبة، فإنها واجبة شرعاً بعد الذنب مباشرة، ومن شروطها: الندم من الذنب والعزم على تركه، وإصلاح ما أفسده الذنب من أداء واجب (كالصلاة والزكاة) أو أداء حق (مثل رد المظالم).
ومن آدابها التضرع إلى الله والتوسل إليه بالنبي وأهل بيته، والاعتصام بهم، والجهاد في سبيل الله، والإنفاق والعمل الصالح، والإخلاص والاستغفار بالأسحار.
٣- يجب أداء الأمانات، ورد الحقوق، وبالذات عند ظهور أمارات الموت على الإنسان، وإذا كان يثق بالوصي تكفي الوصية بها على وجه لا يعتريها الخلل.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٦٦.
[٢] مستدرك الوسائل، ج ١٢، ص ١٢٦.
[٣] مستدرك الوسائل، ج ١٢، ص ١٣٠.
[٤] مستدرك الوسائل، ج ١٢، ص ١٣٧.