من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٨ - حينما يقصر النظر
قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا.
قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ إنه الحق الذي سوف نضطر إلى الإيمان به يوماً ما، فلماذا لا نؤمن به الآن حتى ينفعنا إيماننا، لماذا نكفر به، لنذوق العذاب إذن؟.
شيء من الواقع
[٣١] إن التكذيب بالمعاد يشوش على البشر رؤية الحقائق في الدنيا، ويدفعه إلى التكذيب بالحقائق جميعاً، ويكون مثله كمن يكذب بالموت ويرى أنه لن يموت، فهو يكذب بآثار مرض السرطان، يتورم جسمه فيقول: كلا إنه لا يدل على الموت المرتقب،. يتألم جسمه ويحرقه، ولكنه يصر قائلًا: ليس ذاك دليلًا على الانتهاء، فيؤكد له الطبيب وسائر العقلاء ذلك، ولكنه يصر مستكبراً على قوله. ذلك لأنه لم ينظم زاوية فكره وفق الموت الحق، فاختلطت عليه الحقائق جميعا. كذلك الذي لا يؤمن بلقاء الله يكفر بكل شيء حتى يخسر نفسه نهائياً.
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ وزر التكذيب بالآخرة، ووزر الأعمال السيئة التي ارتكبوها بهذا السبب أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ.