من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٨ - الأمة التي نقضت ميثاق ربها
يغفر الله ذنوبهم ويدخلهم الجنة، اما من كفر فسوف تلفه الضلالة وينحرف عن السبيل.
بيد أن اليهود نقضوا الميثاق، فلعنهم الله، وأول ما جازاهم بنقض الميثاق كانت قسوة القلب التي كانت العلة في سائر المحرمات ومنها
أولًا: تحريف آيات الكتاب وعدم الاستفادة منها عمليًّا.
ثانياً: الخيانة التي أصبحت عادة شائعة فيهم، ولذلك نصح الله رسوله بأن يعفو عنهم، ويحسن إليهم لعلهم يرجعون.
هكذا لعن الله اليهود بنقض الميثاق
أما النصارى: فإنهم لما نقضوا الميثاق أوقع الله بينهم العداوة فأخذوا يتآكلون داخليًّا، ويضرب بعضه بعضاً، وسوف يظلون هكذا إلى يوم القيامة حيث يأخذهم الله بذنوبهم أخذ عزيز مقتدر.
إن هذا كان مصير اليهود والنصارى حين نقضوا الميثاق، ولكن دعنا نعتبر منهم ونلتزم بالميثاق التزاماً شديداً.
بينات من الآيات
ميثاق بني إسرائيل
[١٢] لكل أمة ميثاقها المرتبط بظروفها الحياتية وبحاجاتها التشريعية، وبنو إسرائيل اتخذ الله منهم ميثاقاً مرتبطاً بظروفهم يعالج مشاكلهم، وأبرز مشاكلهم التي لازمتهم خلال تاريخهم كانت مخالفتهم لرسلهم، فإذا جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم خالفوه، فقتلوه أو كذبوه.
وكان اتباع وتعزير الرسل أهم بنود الميثاق، بالإضافة إلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والتضحية بمزيد من المال في سبيل الله. هذا من جانب بني إسرائيل.
وأما من جانب الله فقد وعدهم بأن يكون معهم في الدنيا، ينصرهم في الحرب، وينعم عليهم في السلم والرخاء وأن يُكفر عنهم سيئاتهم، ويدخلهم الجنة في الآخرة.
* وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً أي