من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٢ - أهداف الجهاد
اجتماعية هي طبقة المهاجرين داخل الأمة.
فما دامت القيم هي هدف الحروب الإسلامية، فإن هذه القيم هي
الأولى: عدم الاعتداء على الشعوب تحت شعار أو آخر.
الثانية: القتال من أجل الله، وان يجعل المقاتلون في سبيل الله في درجة عالية داخل المجتمع.
الثالثة: تحرير الشعوب المستضعفة، وهذا التحرير يرتبط بالأمة الإسلامية كما يرتبط بالشعوب ذاتها، فعلى كل شعب أن يقوم بتحرير ذاته من الطواغيت، ولو كان بالهجرة التي تهدف تقوية الذات من أجل شن حرب ضد الجبابرة والمتسلطين.
والأمر بالهجرة من قبل الإسلام يفرغ جبهات العدو من العناصر الخيرة التي اضطرت لمقاومة المسلمين الذين جاؤوا لتحريرهم، كما ويدعم الجبهة الإسلامية بالعناصر الجيدة، كما أن الإسلام بأمره بالهجرة يتم حجته على المقاومين لحركة الفتح الإسلامي، فلا يستطيعون تبرير مواقفهم بأنهم كانوا مضطرين إلى ذلك.
بينات من الآيات
مواقف المجتمع من الجهاد
[٩٥] بالنسبة إلى الجهاد في سبيل الله، يختلف الناس فيه إلى ثلاث فئات: فئة مجاهدة، وفئة لا تجاهد وعاجزة عن الجهاد، وفئة تقعد عن الجهاد وهي قادرة عليه، والفئتان الأوليتان أفضل عند الله من الفئة الثالثة، وبالتالي أفضل داخل المجتمع الإسلامي، ولهما حقوق ليست لسائر أبناء المجتمع.
لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وهذه الدرجة هي: أن المجاهدين تتخصص لهم أموال الأمة قبل القاعدين، وأن لهم التأثير في حياة الأمة الاجتماعية أكثر من القاعدين، وفي الآخرة تعتبر أعمالهم أثوب عند الله، وتقبل صدقاتهم قبل ان تقبل من القاعدين.
إن صلاة المجاهدين في سبيل الله ترفع إلى الله بسرعة البرق، لأن صاحبها قرن القول بالعمل، أما صلاة القاعد فإنها قد ترفع أولًا ترفع، وإذا رفعت فإنما ترفع بشروط قاسية، ومثل