من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠ - الإطار العام الصبغة العامة للمجتمع الإسلامي
الضعفاء، وحرمة البخل، أو إنفاق المال رياءً.
بيد أن الموضوع الرئيسي الذي تتحدث عنه معظم آيات سورة النساء يكاد يكون موضوع الحكم الإسلامي بوجوهه المختلفة؛ ففي (الآيات: ٤١- ٤٢) نجد الحديث عن أن الرسول شاهد على أمته، بمعنى أنه حاكم عليها، وحرمة عصيان الرسول، وحرمة كتمان الشهادة.
وفي (الآيات: ٤٤- ٥٧) نجد حديثاً مفصلًا عن دور العلم في إقامة الحق، ومسؤولية رجال العلم في أداء أمانة العلم، ببيان الحقائق من دون تزييف أو تحريف، ومدى فظاعة جريمة الذين يفترون على الله الكذب، وصفاتهم السيئة التي تكشف زيفهم، وتفضح نياتهم الفاسدة.
وفي (الآيات: ٥٨- ٧٠) يتحدث القرآن عن القيم التي تعتمدها السياسة الإسلامية، وأبرزها أداء الأمانة (أداء حقوق الناس)، الحكم بالعدل.
ثم تتحدث الآيات ذاتها عن طاعة الرسول (صلى الله عليه وآله) وأولي الأمر، وحرمة الاحتكام إلى الطاغوت، وتنعت الذين يتبعون الطاغوت بأنهم منافقون، وتسوق مثلًا عن الطاعة الصعبة التي يتهرب منها المنافقون، وهي طاعة الرسول (صلى الله عليه وآله) في الحرب.
ثم تتحدث عن قيمة الدفاع عن المستضعفين في السياسة الإسلامية.
أما (الآيات: ٧٧- ٨٧) فهي تتحدث
أولًا: عن ضرورة الانضباط في القتال، والتزام الطاعة التامة في كل الأوامر.
ثانياً: عن دور القائد في التحريض على القتال، وحمل الناس على طاعة الأوامر.
وفي (الآيات: ٨٨- ٩١) نجد الحديث يتركز حول اتخاذ موقف موحد وحازم من المنافقين، فيحدد القرآن طبيعة المنافقين وأنواعهم، ثم يحدد الموقف منهم.
ثم يتحدث خلال (الآيات ٩٥- ١٠٠) عن المجاهدين والقاعدين والمهاجرين كطبقات متميزة في المجتمع الإسلامي، ومتقابلة مع طبقات المنافقين السالفة الذكر.
ويعود القرآن في (الآيات: ١٠٥- ١١١) إلى الحديث عن قيم السياسة الإسلامية وكيف أن دولة الإسلام هي دولة القانون البعيدة عن الفساد الإداري، فينهى الرسول عن الجدل مع الخائنين والمختانين الذين يحاولون تضليل الرسول.
وفي (الآيات: ١١٧- ١٢٦) يتناول القرآن جوانب شتى عن النفاق، منها أصل