من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧١ - طاعة القيادة الرسالية واجب وضرورة
اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً (٦٤) فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَر [١] بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً [٢] مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (٦٥) وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوْ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً (٦٦) وَإِذاً لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً (٦٧) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (٦٨) وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ [٣] وَالشُّهَدَاءِ [٤] وَالصَّالِحِينَ [٥] وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً [٦] (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ [٧] مِنْ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيماً (٧٠)
هدى من الآيات
بعد الحديث عن مسؤولية المال والعلم الاجتماعية، ودورهما في إصلاح أو إفساد المجتمع، وبعد ضرب القرآن لقيمة العلم والمال، إلا إذا حققا هدف الرسالة، وتحولا إلى أداتين في خدمة المجتمع، بعدئذ يتناول القرآن مسؤولية السلطة، فهي الأخرى ليست قيمة بذاتها إنما هي وسيلة لتحقيق العدالة، التي تعني حصول كل شخص على حقه كاملًا غير منقوص.
وهذه القيمة يحققها سلطان الله في الأرض المتمثل في قيادة الرسول (صلى الله عليه وآله)، وأولي الأمر من بعده الذين يجسدون رسالته، وقد كانوا هم أهل بيته، أما الآن فهم حملة رسالة الله في الأرض بكل معنى الكلمة.
والسلطات الأخرى تمثل الطاغوت الذي يدعمه الشيطان وقد أُمرنا بالكفر به والتمرد عليه.
[١] شجر الأمر شجوراً: إذا اختلط، وشاجره بالأمر إذا نازعه.
[٢] حرجاً: أي لا ضيق، وقيل: لا إثم.
[٣] الصدِّيق: المداوم على التصديق بما يوجبه الحق، أو هو الذي عادته الصدق.
[٤] الشهداء: جمع شهيد وهو المقتول في سبيل الله.
[٥] الصالحين: جمع صالح: وهو من استقامت نفسه بحسن عمله.
[٦] رفيقاً: الرفيق: الصاحب.
[٧] الفضل: باللغة هو الزيادة وقد تستعمل في النفع.